2012-04-25

ذكاء زوجتي

فقدت الكثير من الأشياء داخل المنزل و كنت ألوم طفلي الذي لم يتجاوز العامين و النصف على كل ذلك...فقد فقدت المفاتيح الأحتياطية للباب الرئيسي للبيت...المقص الصغير الذي أستخدمه في قص الشرائط اللاصقة عند تغليفي لبعض الطرود البريدية...الكثير من الأقلام...بعض الفرش الصغيرة التي أستعملها لتنظيف كيبورد الكومبيوتر..نظاراتي الشمسية " المو ماركة ريبان" ...حافظة الأكل التي أستعملها عند ذهابي للعمل...و الكثير الكثير من هذه الأمور...و لأبني الصغير هذا عادة حيث أن هوايته هو أخذ الأشياء التي تطالها يده و رميها من الشباك الى الشارع أو أخفائها تحت السرير أو حشرها تحت الثلاجة و غيرها" طالع على أبوه من كان صغير و حسب وكالة والدتي الأخبارية " و لذا فقد فوضت أمري الى الله في كل ذلك

اليوم كان الجو ربيعيا بديعا فقررت أن أغسل سيارة زوجتي التي لم أغسلها منذ مدة طويلة فزوجتي تستخدم هذه السيارة لتوصيل أطفالي الى المدرسة و الذهاب الى عملها و قضاء حوائج المنزل...قررت أن أبدا بتنظيف الداخل ثم أغسل السيارة من الخارج...و في الحقيقة فقد هالني ما وجدت تحت مقاعد السيارة من وصولات قديمة و جرائد بايتة و أكياس فارغة و قشور المكسًرات و الكثير من النقود المعدنية و الكثير من نوى التمر و العديد من اللعب الصغيرة و التماثيل البلاستيكية غيرها...و كذلك فأني وجدت كل ما كنت قد أضعته و القيت باللوم على طفلي الصغير...هسه يا زوجتي العزيزة...أفتهمت أنك قد تحتاجين هذه الأشياء و لكن على الأقل قولي لي أنك من أخذها و نسيها في السيارة لأذهب و أجلبها...و من هنا تعلمت الدرس...فكلما أضعت شيئا فأن أول مكان أفتش فيه هو سيارة زوجتي...بعد أن أنظف الكثير مما في الداخل وصولا الى حاجتي الضائعة

و بعدها بأشهر أكتشفت و بعد أن صارت سيارة زوجتي كالجديدة من كثرة تنظيفي لها  أنها كانت أستراتيجية ذكية من زوجتي لتنظيف سيارتها كل أسبوع...حينها تنهدت كثيرا و قلت مع نفسي ....آآه على أيام زمان عندما كنت عازبا و ....ملكا 

 
الو...لبيب...لكيت قلمك الجاف اللي كان ضايع منك فوق العمود اللي يم بيتكم...متكللي شجابه هنا ؟؟




2012-04-06

قابل آني هندي

كان يا ما كان في حاضر العصر و الآوان موقع عمل في دولة أسمها قطر...عينوا لأدارة هذا الموقع ولد أمريكاني يقال أنه ذكي...هذا الولد الأمريكاني شاف أنه كل عمال الموقع هم من دولة أسمها الهند...قال يللة...ميخالف...المهم راتبي عالي و مبربع بالحوافز...لاحظ هذا الولد المدير الأمريكاني أن هناك شاحنة ديزل تأتي الى الموقع بين الفينة و الأخرى " الفينة هاي ما ألها أي علاقة بالفلينة " ..و شاهد المهندسين العرب يدخنون قرب هذه الشاحنة بلا مبالاة...قرر هذا المدير الامريكاني الولد الذكي أن يتخذ تدابير أحترازية للحيلولة دون وقوع حوادث مأساوية يروح ضحيتها تانكر الديزل...فقرر أن يكتب على الشاحنة و باللغة العربية  " وقود ديزل " و جواتهه تحذير " ممنوع التدخين " و أختار لهذه المهمة الملاحظ الهندي...ولد أمريكاني قال لملاحظ هندي ما يلي 

ensure that the tanker is clearly labelled: “Diesel Fuel” in Arabic and “No Smoking” in Arabic.  


و معناتها بالعربي هي ما شرحناه سابقا " روح أبني أكتب وقود ديزل بالعربي و أكتب ممنوع التدخين بالعربي "..الهندي هز راسة كالعادة و قال " عد عيناك مديرنا " طبعا هو قالها بأنكليزية هندية شوية

و بعد فترة جاء الملاحظ للمدير و قال له " سيادة مدير ولد أمريكاني...طلبك نفذ و كتبنا على شاحنة الوقود ما أردت "..المدير طبعا فرح كلش

ولد أمريكاني مدير قال مع نفسة " خلي أروح أشوف شلون هذا الهندي دبرهه و كتب بالعربية " فكان هذا ما كتبه الأخ  الملاحظ الهندي ...أنقر على الصور أذا ردت أن تشوف المصيبة بحجم أكبر



  

و هنا صورة المدير الولد الأمريكاني ديلطم على هذه العملة السودة




وسؤالنا المطروح بالكاع هذا اليوم هو....هل أن ما حصل هو صوج الأخ الملاحظ الهندي ...أم أنه صوج المدير الولد الأمريكاني اللي ما يعرف الهنود زين.....لو صوج  شاحنة الديزل لأنها تطك من أكو جكارة بالقرب منها....يحق لكم ترك سؤالين فقط


2012-03-31

حمدان ..ليش حمدان ؟

حمدان يزرع
حمدان يبني
حمدان عامل في المصنع
حمدان يربي
حمدان يبدع
حمدان يغني
حمدان يشاهد أخوه و صاحبه و ابنه العراقي يقتل
حمدان يبكي
حمدان هو الاساس
ليش حمدان ما يحضى بحماية مثل حماية ضيوف العراق
و منو يستحق الأكل الفاخر...حمدان لو الرؤساء
سؤال فر راسي
آخ بس الصوج كله من حمدان
شايف..و ساكت...و راضي







2012-03-26

ليش كلنا نحب القمًة

أهدي المقال الى الأخ أحمد الأعظمي من كروب الفيس بوك " عراقي أنا " ..و اللوحة أدناه هي من أبداعاته




لا أدري لماذا تذكرت القمًة عندما سمعت هذه الأغنية التي وضعتها في أسفل المقال...ربما لأن كل من سيشارك في القمًة سيغنًي لليلاه ما طاب له من بطولات...من الدخول لوادي الأسود و ليس أنتهاءا بالمجئ برأس عنترة ..و لأننا قوم لا نبني أمجادنا على مبدأ " ليس الفتى من قال كان أبي " فأننا و يوميا نتغنى ما طاب لنا من بطولات تم تعبئتها في أدمغتنا...و يبدو أننا جبلنا على هذا...و لا أدري لماذا...فربما يجب علينا أن نضع اللوم كلًه على التلفزيون العراقي الذي كان يعرض لنا مرارا و تكرار أفلام كريندايزر و نحن نصدقها و نصر على مشاهدتها لمرًات و مرًات...و لا ننسى مغامرات السندباد التي دأبنا على مشاهدتها كل عطلة صيفية من غير أن يدب بنا الملل...و أكرر العتب على التلفزيون العراقي الذي حرص على أشباع رغباتنا الجامحة في مشاهدة مسلسل " حافات المياه " و متابعة حلقاته الخرافية الى آخر حلقة لنشاهد الشرير كاشيو " ما أدري أذا يصير كرايب الساعة كاسيو " و هو يقضي نحبه على يد البطل لنغ جونغ سنك أبو الحوضين. و هكذا لم نعرف في طفولتنا و شبابنا غير خزعبلات القوى الخارقة التي تنتصر في كل مرًة على قوى الشر حتى و أن كانت هذه الأنتصارات تأتي على يد فتى زعطوط يقال له سندباد
و لا أدري ماذا حققنا من القمم السابقة التي ما فتأنا أن نستقصي أخبارها كلما أنعقدت و كأنها ستأتي لنا بحل سحري لكل مشاكلنا...و المصيبة أن كل من يشارك في القمًة ليس لديه أي موهبة سوى أنه يتربع على قمًة هرم السلطة " أو لربما هي ناطحة سحاب السلطة لكثرة من هو في داخلها " ...أما عن مجتمعاتنا فهي أبعد ما تكون عن أي قمًة الا من بعض الطيبين الذين أصبحوا يتناقصون يوما بعد يوم ...فلم نر منها مجتمع في قمة الأخلاق...أو قمًة التواضع...أو قمًة في النبل ...أو قمة في أنجازاته الرياضية..أو قمًة في أنجازاته العلمية...أو قمًة في طريقة أستثماره لموارد أرضه...أو قمة في أكتشافاته الطبيًة...او قمًة في علوم الفضاء أو البحار...أو قمًة حتى في لعبة " الجعاب" .. لم نر فيها " حاشا الطيبين و بيض اليد " غير قمم من النفايات تملا شوارعنا...قمًة في أصول الطعن في الظهر...قمًة في التخلًف...قمة في أكل قشور حضارة الغير...قمًة في الكذب...قمًة في الدجل...قمًة في الأحتيال...قمة في النفاق...قمًة في السكوت عن الحق...قمًة في الرضى عن الظلم .....قمًة في التزلف للمسؤول الذي من المفترض أن يكون خادما للشعب . أعود فأقول أن كل كلامي هذا لا يستند الى نظرية خالتي نشمية الخبًازه التي تقول " قل يا أبني كان أبي..و شيل سبحة و صلًي على النبي " بل أنا أنظر الى ما آل اليه حالنا بصدق و أستذكر في كل هذا حديث الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم الذي قال لنا أننا و في آخر الزمان سنكون كغثاء السيل فتتكالب علينا الأمم...و من أصدق من الصادق محمد " ص " ...الآن سيطلع عليً أحدهم ليذكرني بجر صلوات و الدعاء بتعجيل فرج الأمام ...و أتمنى من كل  من المشاركين في القمًة " هذا أذا تسنى لهم الوقت بقراءة مدونة متواضعة كمدونتي "  أو من المشاهدين لها من على شاشات التلفاز أن لا يزعل من صراحتي...فحتى نشخص العلًة و نصف الدواء يجب علينا أن نعلن عن المرض الذي أصبنا به و بكل وضوح...ما يصير أذا كنا مصابين بالشلل و نكول على نفسنا ما بينا غير الأنفلاونزا...المسكين جارنا أبو ليلى ظلوا يكولوله ما بيك غير غدًة دهنية الى أن مات الرجل بسبب سرطان الغدد المفاوية...و عندما عاتبت أهله لماذا لم يعالجوه بأدوية السرطان أو العلاج الكيمياوي كلهم صاحوا بي " شتريد...تموت الرجًال من الخوف قبل وقته ؟؟؟!!!" ...وقتها لم أدري أن كانت العلًة بي أم بهم ...لكني هنا و في موضوع القمًة أعرف بالضبط ماهي العلًة...العلًة بنا نحن...العلة أننا أدمنًا القصص الخرافية و الشعارات القومية و البطولات العنترية و كأن من يحتل فلسطين سيموت خوفا من بلد أستورد طائرات أمريكية لا تمتلك ربع ميزاتها التكنولوجية التي يمتلكها من صدًرها لهم بحجًة أن قسم منها هو تكنولوجيا محظورة..يعني يبيعون لنا سكين عميًة و يكولون نخاف عليكم لا تنجرحون...هاي مو قمًة في المهزلة...و أخوة يصدرون لنا ثورات و قوًات خاصة بحجة شد أزر الشعب ضد الظالم و هم جزء من هؤلاء الظالمين...هاي مو قمًة في السخرية...و دول تصدر لنا الأرهاب بحجة نصرة المذهب و نحن نستقتل في الدفاع عنهم...هاي مو قمًة في القشمرة...و دول تقصف قرانا و أخرى تجفف أنهارنا و نحن نبجل منتجاتها و نبذل العطاء لشركاتها...هاي مو قمًة في الذل....شفتوا بالأخير هم طلع عندنا قمم بس من نوع آخر
و في الأخير نصيحة لوجه الله أقولها لكل من يرجوا من القمًة خيرا أو عنبا أو بلحا...لا نريد المزيد من أمثال أبراهيم عرب..فقد كان أبراهيم رحمه الله متنفسا للعراقيين لكنه لم يكلفهم شيئا غير قيمة أستكان الشاي...أما أشباه أبراهيم فسيكلفوننا الكثير " يقال أن الرقم وصل الى 470 مليون دولار أخضر غير مزوًر " فوق كل الذي كلفونا لحد الآن ...و كل الثمن سيدفعه المواطن العراقي اليوم...و العربي غدا...و أجيالنا من بعدنا في المستقبل " أن كان لنا مستقبل " .... و كل قمًة و أعدائنا بخير


2012-03-18

البطريق العراقي " لالة " و اليابانية لالا

عاشت البطريق "لالا" في حضن عائلة يابانية منذ عشر سنوات تعلمت خلالها عادات العائلة وتعرفت على الحي الذي تسكنه والأماكن التي يتردد عليها أفراد العائلة لشراء حاجاتهم اليومية، حتى باتت فرداً أساسيا في الأسرة وتأخذ نصيبها من الواجبات المنزلية مثلها مثل أي شخص آخر، ومهمتها الأساسية هي الذهاب يوميا إلى محل بيع السمك لشراء السمك الطازج لعائلتها.
وفي هذا الفيديو تظهر "لالا" حاملة حقيبة الظهر وهي في طريقها إلى المحل لتأخذ الطلبية دون أن تنسى حصتها. وبعد عودتها تدخ غرفتها الباردة لتأخذ قسطا من الراحة والانتعاش.
و حسب موقع في الأنترنت فأن طيور البطريق يصعب تربيتها ورعايتها في البيوت لأن بقاءها في جو حار لفترة طويلة يصيبها بالتهابات فطرية أو بكتيرية. ولذلك خصصت هذه العائلة اليابانية غرفة مكيفة للبطريق "لالا".
وكانت العائلة قد أنقذت البطريق بعدما علقت في شبكة للصيد قبل عشر سنوات " منقول عن البيان الأماراتية "

تعالوا يا أصدقائي نتخيًل أن هذا البطريق قد تبنته عائلة عراقية و دربته على الأعمال التي ترونها في الفيلم و لنتخيل السيناريو المحتمل لرحلة البطريق
عائلة عراقية تجد البطريق " لالة "  في حالة بائسة في سوق الغزل بعد أن تحوسم المسكين من حديقة الحيوانات من قبل بعض شرفاء سوق مريدي. تأخذه العائلة و تربيه في فريزر البيت و تدربه على ما دربته العائلة اليابانية...ترسله الى دكان " أبو باقر " للتبضع من هناك و لشراء مواد من قائمة كتبت لهذا الغرض سلفا. و هناك بعض السيناريوهات التي قد يواجهها البطريق في الطريق الى دكان أبو باقر
سيطرات في الطريق توقف البطريق لتسأله...بوية أنت سني لو شيعي
عصابة تخطف المسكين لتساوم أهله على فدية .تدفع العائلة الفدية لتقوم العصابة بعد أستلامها الفدية ببيع البطريق الى سيرك في قاغاخستان
يقتل المسكين على يد جيش الطرشي بحجة أن لونه من الخلف أسود و هو دليل على أنتماءه لطائفة الأيمو
تطك بوجه المسكين مفخخة ليرجع الى العائلة التي تبنته  و هو منقار فقط
يعجب بمواهبه العفريت أحمد الجلبي ليحوسمه و يعرضه في حديقة البيت للمواطنين الكرام . و يمكن أخذ صورة تذكارية مع البطريق المدرب لقاء مبلغ و قدره عشرين دولار غير مزوًرة للكاظم أو أبو حنيفة
تلقي القبض عليه قوات عمليات بغداد ليصرًح بعدها قاسم ثارم البصل بأنه تم القبض على أمير البطاريق الأنتحارية في دولة العراق الأسلامية

يقدم له العم أبو باقر سمكة ليموت بعدها البطريق لأن المسكين لم يدرك أن السمكة خايسة
يلهو معه أطفال المحلًة و بمنتهى اللطف لينتهي بعدها معلقا على أحد أعمدة الكهرباء
و من هذه السيناريوهات الكثير...علما أننا لم نتكلم عن مشكلة الكهرباء في شهر آب اللهاب و مدى تأثيرها على حياة هذا البطريق العاطفية
لذا و من هذا المنطلق فأننا لا نجد أي بطريق لا مدرًب و لا غير مدرًب في عيراقنا المكومر المفدرل...خلًيكم قانعين بقرود الفرهود التي ترون وجوههم كل يوم من خلال شاشات التلفزيون و عند مرور مواكبهم اليومية...و هذا مما يثبت أن العيراق الجديد قد تفوًق على اليابان و بأشواط كثيرة...فأيهما أحسن...بطريق يروح يجيب مسواك...لو قرد تقلد منصب حكومي رفيع....و أنتوا عندكم الحساب

2012-03-04

نظرية التطور الى الوراء

كان ياما كان في حاضر العصر و الأوان دول تتقدم الى الأمام . و بما أن البرد شديد و الليلة عيد تفتقت أذهان الأخوان لأختراعات يفرح بها الولدان...فكانت ما ترون































__._,_.___
أما الصوبة في الصورة الأخيرة فهي الدليل العلمي على أن الزمن قد يتجمًد في بعض
 البلدان من شدًة القهر...أودعناكم....لبيب                  

2012-03-03

جلسة برلمانية

رئيس البرلمان : ها أعزائي النواب...بعد ما أكتمل النصاب الآن و بعد جهود مضنية و عدًة تأجيلات شتحبون نناقش هذا اليوم
صوت من بعيد : شنو أكتمل النصاب...قابل أحنا نصًابين حتى تحجي هيجي حجي
رئيس البرلمان : ولك مسودن ...أكتمل النصاب يعني أكتمل العدد القانوني لعقد الجلسة
صاحب الصوت الآتي من بعيد : آسف حضرة الرئيس...غير هذا اللي كاعد يمًي ورًطني و قال لي أنت تكول علينا نصًابين
رئيس البرلمان : ولك مسودن...أكو واحد يفضح نفسه
صوت آخر : أرجوك سيادة الرئيس...المفروض ما نضيًع وقتنا بهالكلام اللي لا يودًي و لا يجيب...خلينا نناقش و نخلًص النقاش بسرعة ...مو آني عندي شغل مهم جدا في مطعم فاخر بلندن و لازم الحك الموعد عند غروب الشمس الرومانسي هناك
رئيس البرلمان : أعزائي النوًاب...بما أننا بلد ديمقراطي مكومر فيسعدني أن أعطيكم الخيار في المواضيع التي تحبون أن تناقشوها هذا اليوم
صوت ثاني يأتي من بعيد : آنه خوك...هالنوب راح تنطونا خيار بدل الدولارات من نجي و نناغش بالبرلمان...عمًي شنهي السالفة...شنو كاعدين بعلوة لو شنو...مو بعيد باجر تكولون راح ننطيكم حوافزكم بطيخ
النائب جمال البطيخ : أحترم نفسك ولك...البطيخ يسوى راسك و راس اللي خلفوك
رئيس البرلمان يدق على طاولته و بقوة و يصيح بالجميع...أخواني أنتوا الظاهر الديمقراطية ما تنفع ويًاكم...زين آني راح أقترح القانون اللي راح نناقشه هذا اليوم...اليوم راح نطرح للنقاش قانون" المكفخة"...ماشي
صوت ضحكة عالية من بعيد من أحد النواب...رئيس البرلمان يستشيط غضبا و يسأل الضاحك عن سبب الضحك
اللي ديضحك : سيادة الرئيس...من جبت طاري المكفخة تذكرت الزميل الدكتورعلي الدباغ من كان يشتغل يم الكبابجي
صوت من بعيد : أرجوك هذا خبير بشؤون المرجعية ..شنو هالحجي اللي ما أله أي داعي
صوت آخر : منو جاب طاري المكفخة ؟ لا يا تعبانين...مقتدة..مقتدة...مقتدة
صوت من بعيد يرد على آخر واحد : أكعد ولك ..انجب و أكل قزل قرط
اللي كاعد يم آخر واحد تكلم : شنو يعني قزل قرط
يرد عليه ...و آني شمدريني
هنا يضرب رئيس البرلمان الطاولة بكل قوته و يصيح بالحاضرين " ولك أنتو ليشوكت راح تبقون قشامر ...احنا جايين دناقش قوانين..خوما جايين دنلعب "
هنا هدأ الجميع من سمعوا طاري " دنلعب " و كل واحد أخرج من جيبه أوراق البوكر و أندار على زميله أستعدادا للعب البوكر
طبعا رئيس البرلمان أستشاط غضبا و صاح بهم " محًد يلعب...انتو صدك ما تستحون...عرفتوا أنه اليوم ناسي محفظتي بالبيت و تريدون تلعبون من ورايه...أشو ماكو لعب اليوم "
لملم الجميع أوراق اللعب على مضض منهم
رئيس البرلمان : شوفوا أخواني كما قلت في أفتتاح جلستنا الموقرة هذه " ضحكات بصوت عال من الجميع عند ذكر كلمة موقرة " أننا يجب أن نناقش قانون المكفخة
صوت من بعيد : يعني شنو قصدك سيادة الرئيس...هل تقصد أننا سنناقش طارق الهاشمي و قضيته عندما صار مكفخة لأبو أسراء الوردة
رئيس البرلمان : أكيد لاء...يا طارق الهاشمي...هذا خلص أنعلس و صار شوربة...أحنا يهمنا نفسنا ...طبعا قصدي بعد أهمية المواطن فأحنا لازم نهتم بنفسنا و بقضيتنا نحن
صوت من بعيد : سيادة الرئيس...أشو صاير تحجي مثل بهاء الأعرجي...كله حجي خرط و ما ينفهم...تسمح توضح أكثر يا أكشر
رئيس الكعدة : طبعا يا زميلي...مثل ما أنتوا كلكم تعرفون بأننا و في فترة النضال السلبي و قبل أن تشرق علينا شمس مشعول الصفحة بوش كنا متفرقين في جميع أصقاع الأرض
صوت مقاطعا : يعني شنو أصقاع ؟
رئيس البرلمان : أرجوكم لحًد يقاطعني بأسئلة ما أعرف أجواب عليها
الصوت المقاطع : العفو
رئيس البرلمان : و مثل ما تعرفون أعزائي و زملائي...كنا مكفخة للرايح و للجاي...و بقينا على هالحال.. الى يوم الاحتلال...و عندما أشرقت شمس الفرهود...كلنا صرنا للعدو جنود...و تحولنا بقدرته هو العزيز الجبار...الى مفرهدين الميزانية بأسم الأعمار.. و صار واحدنا يعيش عيشة الأوادم...بعد أن كان يحلم براتب الخادم
هنا صفًق الجميع و صفًر محيين رئيس البرلمان على حسن بلاغته اللغوية...طبعا رئيس البرلمان رأسا ذب الورقة اللي كان يقرأ منها و تظاهر بأنه صاحب سليقة لغوية عفوية
و أكمل رئيس البرلمان كلامه قائلا : فأحنا يا أعزائي و زملائي لازم نحافظ على منجزاتنا اللي حققناها بنضالنا و كفاحنا
صوت من بعيد مقاطعا رئيس البرلمان : أشو هم رجعت تحجي خرط
رئيس البرلمان متجاهلا الصوت : أخواني...كلما نسأل المواطن العزيز نسمع نفس الجواب و هو " و الله لا يجي اليوم اللي نسويكم بيه مكفخة " و أحنا و بعد ما عشنا عز الحرية و تنفسنا رائحة الملايين فلازم نشوف حل لهذه المسألة...صحيح المواطن مثل العزيز علينا لكن أرواحنا أعز
الجميع همهم موافقا على كلام رئيس البرلمان
عقب الرئيس قائلا : و لهذا أعزائي و من منطلق " أرحموا ذليل قوم عز " فأحنا لازم نشرع قانون يحمينا من أن نكون مكفخة مرًة ثانية
و هنا أعزائي القرًاء و بعد مناقشة حامية أستمرًت لبضع دقائق صوًت الجميع على شراء سيارات مصفًحة لجميع أعضاء البرلمان...و بما أن مبدأ المساواة مع المواطن المسكين حاضر بين عيون أعضاء البرلمان اللي كانوا مكفخة فقد قرر البرلمان أن يهنأ الشعب بصفائح تنكات دهن الراغي الفارغة وكل حسب قريحته...من بناء بيوت من هذه الصفائح و الى تصفيح سياراتهم المزنجرة من هذه العلب الفارغة... فالشعب و كما قال كل أعضاء البرلمان " له عمق حضاري يستطيع أن يجعل هذا الشعب يستلهم و يبتكر لسد حاجته في كل شئ  ...و الباقي على الله"
و يقال أن أحد شرفاء روما أنقهر كلًش على المواطن و قرر أن يطلي كل صفائح تنكة دهن الراعي التابعة للمواطن المسكين بالذهب و على حسابه الخاص نكاية بالحكومة...فقط أدفع مبلغ بسيط قدره عشرة الاف دولار غير مزوًر الى مؤسسة " الجلبي لرعاية المواطن " و أنتظر بالسرة...و على عناد الحكومة و مصفحاتها. 

منو يريد مصفحًة يرفع أيده





2012-02-24

مهرجان الحفرة

فجأة و بدون مقدمات قطع بث التلفزيون الرسمي ليعلن عن بشرى سارًة للمواطنين الكرام و مكرمة من مكرمات أعضاء حكومة الفرهود بأقامة مهرجان " الحفرة " و أن جميع أبناء الشعب مدعوين لحضور هذا المهرجان الشعبي الفريد من نوعة من دون أعطاء المزيد من التوضيحات عن ماهية هذا المهرجان لكنه وعد جميع فئات الشعب المكومر و المتأقلم بأنه لن يندم أذا ما قرر الحضور . طبعا جارتنا نشمية الخبازة هللت فرحا بهذه الدعوة و وعدت بجلب جدر دولمة و جدرين شيخ محشش " أبن عم الشيخ محشي " بما يكفي جميع أفراد الطرف...بينما وعد جارنا أبا عدنان بأنه سيلقي قصيدة تاريخية بهذه المناسبة العظيمة سيستعرض فيها كل تاريخ العالم و ليثبت للجميع أن ما يحصل في البلد من ديمقراطية هي من النوع الفريد اللي ما صاير بكل تاريخ العالم أما المللة توماس فقد أفتى بوجوب تلبية هذه الدعوة لأنها واجب شرعي على كل مواطن مفدرل أيده بذلك كاكا فرهاد الذي صرًح أنه متشوق لهذا المهرجان لأنه و منذ صغره كان يحلم بعمل حفرة من أي نوع لكن صخور الجبل كانت تمنعه من تحقيق هذا الحلم . أما جماعة السيد عجاجة " قدس الله سر رائحة رجليه " فقد أعلنوا أن السبيل الوحيد للحرية و الكرمة الوردية هي في حضور هذا المهرجان و نصحوا بأرتداء الأزياء المخصصة لهذه المناسبات و التي قام بتصميمها السيد عجاجة نفسه

و في اليوم الموعود تقاطرت الجموع أمما أمما بعد أن طمأنتهم الحكومة الرشيدة بأن هذا يوم المهرجان لن يشهد أي مفخخة أو طكاكة لأن السيد هادي العامري في أجازة و جماعة كاكا عربنجي و ماما جلال ملتهين باللغف . و بعد أن أجتاز الجميع جهاز تمييز الجواريب النظيفة من الجواريب القديمة و التي أستوردته الحكومه خصيصا لهذا المهرجان بعد أن أقنعت مخترع الجهاز ببيعه للدوله بنسبة خصم مغرية بلغت الملايين قبضها المخترع العفريت و لاذ بالفرار " طبعا المللة توماس ضل يدعي على هذا المخترع الى أن خربت سيارة المللة " و بعد أن وصلت الجماهير الى الساحة المخصصة للأحتفال طلب أحد أعضاء الحكومة و بالنيابة عن الحكومة المجاهدة بالوقوف ساعة و عشر دقائق حدادا على أرواح شهداء معركة الحمًص الذي خاض هؤلاء الشهداء غمارها ضد الطاغية عنجور الكركيدي . ثم بعد ذلك صعد رئيس الحكومة الى المنصة و بدأ بتحية الحاضرين و طلب منهم جر صلوات لمدة نصف ساعة على سيدنا محمد و آل محمد. طبعا المسكين أبن حمدية الدلالة ضاج و طكت روحه من هذه المراسيم و أخذ يجر عباءة أمه لأنه يريد الذهاب الى الحمام . أقترب منه أحد الحراس الشخصيين التابعين لخدم الشعب و نهره على صراخه هذا. الطفل    المسكين خاف و سكت و لم يقل لأمه أنه عملها في ملابسه من شدة خوفه الى أن نبهها الى ذلك البطل أبو عدنان .
أخذ رئيس الحكومة بتذكير الحاضرين ببطولاتهم و صولاتهم أيام النضال السلبي و البرتقالي ضد الطاغية . أستغرب هذا الكلام جارنا أبو عدنان الذي أكد أنه و من خلال قرائته لتاريخ العالم كله لم يسمع بأسم رئيس الحكومة هذا و لا أسم اي واحد من أفراد الحكومة المكومرة من قبل هذا و لم يقرأ اي معلومة تؤكد نضال الجماعة المجيد. المسكين أبو عدنان لم يكد ينتهي من همسه لعبارته الأخيرة في أذن رسمية الحفافة عندما شعر بيد ثقيلة جدا تنهال على قفاه مع سيل من الشتائم تتهمه بالأرهاب و التكفير و تبني أفكار حزب البعث.
أكمل الرئيس خطابه الطويل بينما الشعب المجتمع يتملل . فالجو حار و لا كهرباء أو مكيفات أو حتى شربة ماء بارد متوفرة لأاي واحد منهم . طبعا " أبو علوان " فرح بذلك جدا فقد قفزت مبيعاته من قوالب الثلج الى مستويات قياسية تضاهي مستويات تدني الخدمات في البلد السعيد . الرئيس تجاهل تململ الشعب لأن المنصة كانت مجهزًة بالكهرباء و مكيفة و أستمر بخطابه قائلا " أخواني أبناء الشعب العظيم الذي دحر الغزاة و حقق المستحيل " هنا سمع الجميع صوت ضحكة من بعيد تحولت الى صراخ مكتوم في خلال ثوان معدودة "  أردف الرئيس مكملا خطابه – تعلمون جميعا يا أعزائي من أبناء هذا الشعب أن أيام الطاغية قد ولًت الى غير رجعة ...و حتى نشعر بأيام الخير التي نعيشها يجب علينا أستذكار ظلم الماضي حتى نستطيع المقارنة بين حال الأمس و وواقع اليوم السعيد...و كلكم تتذكرون كيف أن جميع أبناء العراق كان تحت حكم لا يرحم ...حيث خدم جميع أبنائنا في العسكرية و كان يقال لهم أحفروا و أحفروا عميقا طوال اليوم...و في نهاية اليوم و بعد أن يكون الجميع قد أستهلك قواه في الحفر يقال لهم أردموا...نعم...هكذا كنا نعاني جميعا " هنا أنطلقت صرخة من بعيد ليقول أحدهم " انت وين جنت من أحنا كنا نعاني...أشو كلكم كنتوا بالخارج متونسين و تقبضون مساعدات من كل الدول " ..أجابه الرئيس قائلا " أبني أحنا كنا بالخارج نقارع الظلم و نحشد الحشود لتحريركم...و الأعلام بالداخل كان يتكتم على هذه الأخبار و يطمس الحقائق...افتهمت أبني " ...طبعا لم يسمع جواب حيث لم يعرف أحد أين أختفى الصارخ المسكين  بينما أفتى المللة عجاجة بحرمة تكذيب رئيس الحكومة"
هنا أكمل رئيس الحكومة قائلا " و أخيرا أبنائي...و لاستذكار ظلم الماضي قررنا أن نجمعكم و نعطي كل واحد منكم " كرك " مستورد درجة أولى كلف ميزانية الدولة المليارات لكن لا شئ يغلى على المواطن الكريم و قررنا أن يشارك الجميع في حفر حفرة كبيرة نستذكر من خلال معاناة الحفر ظلم العهد البائد و لا تخافوا فلن نقول لكم أردموها ...لأننا أخترنا هذا المكان بعد فحوص جيولوجية معمًقة أكدت أنكم ستصلون الى بئر نفطي كبير من خلال الحفر و سيتم توزيع عائدات هذا البئر على جميع المشاركين حتى تعرفوا أننا أحسن بكثير من أزلام العهد البائد "
قسم كبير قرر الحفر أما القسم الآخر الذي أمتنع عن الحفر لعدة اسباب صحيًة و سياسية فقد تم أقتيادهم مع جدر الدولمة العائد لنشمية الخبًازة الى جهه مجهولة "
جلس رئيس الحكومة و جميع أعضاء الشلة التابعة للبرلمان على كراسي وثيرة و هم يشاهدون المحتفلين بمهرجان الحفرة و هم يحفرون عميقا في الارض و العرق يتصبب منهم ...التفت نائب الرئيس الى الرئيس و سأله " حظرة جناب أبو ما ننطيهه ...أذا لكوا النفط صدك راح نوزع العائدات عليهم " ...فأجابه السيد الرئيس و هو يأخذ نفسا عميقا من سيكارته الكوبية الفاخرة " أحنا وعدناهم أننا سنكون مختلفين عن العهد البائد...ففي زمان العهد البائد كانوا يحفرون ثم يردمون الحفرة...أما نحن فسنردم الحفرة و هم في داخلها عندما يصلون عميقا في الأرض و لن يسلم منهم أحد " ...ضحك جميع أعضاء الحكومة الجالسين على الكراسي الوثيرة بينما المحتفلين يحفرون عميقا في الأرض و بلا توقف بمعاول ذوات نصول حادة ..نصول حادة جدا الى درجة أن بأستطاعتها قطع رقبة أي مسئول بضربة واحدة من يد مواطن كادح "

حال الناس في أغنى بلد في العالم




2012-02-19

قصًة قصيرة جدا...جدا

المصدر : قد يُفاجأ المرء للوهلة الأولى وهو يجلس أمام رجل في الخمسين من عمره، قضى أكثر من 20 سنة في قبوٍ لا يزيد عرضه عن نصف متر وطوله عن المترين. حين بدأ جواد الشمري نشاطه السياسي المعارض ضد النظام السابق، كان شارباه بالكاد قد بزغا،

وفي العام 1979 ونتيجة لعمله المعارض للنظام وانتمائه لحزب الدعوة الإسلامية، صدر بحقه من المحاكم العراقية حكم غيابي بالإعدام.


ترك الشاب دراسته التي كان قد بدأها للتو في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد، وقرر التواري عن الأنظار والعودة إلى داره في قرية نائية جنوب شرق الكوت.


هناك، كان لديه متسع قليل من الوقت للإفلات من حبل المشنقة، السفر برا عبر خطوط التهريب المعتادة نحو شمال العراق أو إلى إيران يتطلب نفقات لم يكن بوسع العائلة تحمّلها، كما أن التخفي لدى الأقارب ليس مضمون النتائج وسيكتشف رجال الأمن مكان تواجده اليوم أو غدا.


وأخيرا، وبعد أكثر من سنة من التخفي، قرر الشاب حفر حجرة صغيرة تحت الأرض مع والدته، ليعيش فيها أكثر من 22 عاما
.
ويقول جواد الشمري لموقع "نقاش ويكلي": "الأجهزة الأمنية جندت كل شيء لمتابعة تحركاتي بما في ذلك نسوة الحي الذي أسكن فيه، لكن إرادة الله أرادت أن تكتب لي الحياة".


وبينما كانت أصوات القصف والقنابل والصراخ والأناشيد الحربية تختلط في كل مكان، كان الشمري، طوال فترة الحرب الإيرانية - العراقية يعيش مع مذياعه الصغير في عالمه الخاص، وحيدا يؤنسه صوت مذيعة نشرة أخبار (بي بي سي العربية)، فحتى أمه وأخوته لم يكونوا يجرؤون على زيارته إلا قليلا كي لا يفتضح أمره، وكان يخرج في الليل لساعات قليلة من غرفة مظلمة إلى الظلام الأوسع.
واضاف "لم أكن أتوقع أنني سأظهر مجدداً وأمارس حياتي بشكل طبيعي، أحيانا كنت أظن نفسي ميتا، فكل شيء بدا سوداويا، كنت أسلي نفسي طيلة هذه الفترة بالصلاة وقراءة القرآن والاستماع إلى المذياع عبر لاقطات صوتية وضعتها بإذني خشية انكشاف أمري، فيما أقضي بعضا من الوقت بتحضير طعامي الذي لا يحتاج بالغالب إلى كثير من الوقت".


ويتألف القبو الذي عاش فيه جواد الشمري من سجادة متهرئة وحصيرة لونهما بلون الأرض، وتتوزع حولها أغراض متواضعة، أواني طبخ بسيطة ومذياع ونسخة من القرآن الكريم وقنينة غاز صغيرة.


ويتابع الشمري بالقول: "وضعت لي أمي أنبوبا بلاستيكيا يمتد إلى الخارج واخفت نافذته الخارجية، استنشق من خلاله هواء نقيا وهو كان عاملا مساعدا لي على البقاء فترة أطول". السجين الفريد من نوعه، عايش لحظات مؤلمة وظروفا معيشية صعبة ما زالت ذاكرته تحتفظ بها، أقساها حسب قوله، عند تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أخيه الذي يعمل موظفا حكوميا دون أن يتمكن من حضور مراسيم العزاء التي كانت العائلة تجريها بشكل سري.

أبو فليح شغيدل " عامل الكافيتيريا الذي يعمل الشاي " بكى بكاء مرا عند سماعه لقصًة الأخ الحزينة...و بعد أن كفكف دمعه و جر صلوات على محمد و آل محمد لمدة عشرين دقيقة جلس ليستريح و يشرب شاي يعدل دماغه و سألنا أثناء أرتشافه الشاي و قال " زين بويه هذا منين كان يجيب الأكل...زين منين كان يشرب الماء...زين مو جسم الأنسان يحتاج اشعة الشمس لأنتاج فيتامين دي للجسم...زين جسم الأنسان مو يحتاج حركة و رياضة ليبقى سليما ..يعني حتى السجناء بالسجن هم يطلعوهم يشوفون الشمس و يحركون جسمهم شوية...بس الأعجب من كل هذا أنه و بعد عشرين سنه..وبطاريات الراديو مالته ما خلصت...عمي و الله معجزة "  

من كتاباتي في مدونة " وكالة يابووه للأنباء " ...جرًوا صلوات

صورة القبو العجيب أدناه و أرجوكم  لحًد يسألني منين كان الأخ يجيب نفط حتى يملي اللالة..لأنها من المعجزات التي ليس لها تفسير