2011-10-19

انتظروني

اعزائي القرًاء...ساقدم لكم قصتي الجديده " في المطعم المنغولي " قريبا...ترقبوها

2011-09-21

شلون حفله

الله يخلي الحجيه التي ظلت تدعيلي الى ان بدأ شعر راسي يوكع...أخيرا جائت فرصه العمر....فبعد ان طبقت شهرتي الآفاق بأعلاني عن جمله أختراعات مفيده  كالشخاطه الالكترونيه التي تعمل بالديزل و النظارات الشمسيه التي يمكن ارتدائها ليلا و قنينه الغاز ذات الاطارات التي يمكن دفعها الى اي مكان تريد بدون جهد و غيرها مما تفتق به ذهني من اختراعات نابعه من احتياجات الانسان العصري و بعد ان حفيت بتقديم كل هذه الاختراعات لكل شركات العالم من الهند الى كولومبيا  جائني عرض من شركه غربيه لزياره معاملهم و التباحث في كيفيه التعاون و تبادل الخبرات....صراحه لم أصدق نفسي و لكن الرساله وصلتني عن طريق سفاره ذلك البلد في الامارات حيث أقيم منذ مده باحثا عن عمل و ساكنا في بيت أختي التي كانت تدعوا لي مع والدتي الحجيه بايجاد اي فرصه عمل حتى و لو كانت في الصين لتستطيع استقبال الزوار في غرفه الضيوف التي أعلنت عن احتلالها لاستخدمها كغرفه نوم و مكتب الى حين ايجاد عمل بمشيئه الله.
كتبت مبشرا الحجيه و كل أصدقائي بهذه الاخبار السعيده...أحد اصدقائي و اسمه علوان كتب لي قائلا " ولك لو تكول عينوك تمثل بفلم مكان جورج كلوني يمكن اصدق...بس شركه غربيه تدعوك لزياره معاملهم و تبادل الخبرات هاي مدا اصدقها...و لك من يوم اللي صنعت لي المهفًه الكهربائيه و انا متخبل...اصدك ابو بريص يطلع له شوارب اما انه هناك شركات أجنبيه مو نص ردن طلبوا منك مشاهده مخترعاتك فهذا ما لا يعقل الا اللهم المساكين و من كثره الكوارث الطبيعيه في الاونه الاخيره فقدوا جزءا مهما من عقولهم ...رددت عليه بجمله واحده " موتوا بغيضكم فطوفاني قادم "
في اليوم الموعود لبست أفخر ما عندي من ملابس و حتى أكمل مستلزمات " التعيقل" أخذت اللابتوب الخاص بأختي بعد ان ملأته بكل أغاني هيفاء وهبي و أليسا...من يدري ...فهناك أحتمال كبير أن الربع الغربي سيعجب بأبتكاراتي و يبقونني عندهم لفتره طويله و خلال هذه الفتره قد أشتاق لسماع هذه الاغاني...و أعتذرت من أختي مسبقا ان أطلت الغياب و كمبيوترها معي و وعدتها أن أشتري لها كمبيوتر ثاني آخر موديل عند بيعي لاول أختراع من أختراعاتي...و لكن أختي كانت كريمه معي كعادتها دوما و قالت لي " خليه الك أذا فلحت "
ركبت الطائره متوجها الى البلد الغربي و أنا أشعر بالفخر الشديد...فسأرفع علم العراق عاليا بأختراعاتي الرهيبه و سأجبر هؤلاء الاجانب و عند شرائهم لاول أختراع أن يقيموا حفلا مهيبا و سأقف بكل قامتي و هم يرفعون علم العراق مصحوبا بالنشيد الوطني مثل الفريق العراقي عندما فاز بكأس اسيا في العاصمه طهران في سبعينيات القرن الماضي
أستغرقت بنوم عميق فهذه أول مره منذ زمن بعيد أستقل واسطه نقل لا تقف عند حواجز كونكريتيه كل خمس دقائق أو تهز جسمي هزا بسبب المطبات و الحفر التي تملا الشوارع....خاصه ان الشركه حجزت لي على درجه رجال الاعمال...أضرب بيهه
وصلت الطائره الى وجهتنا بسلامه و ترجلت منها لاشم هواء نقيا غير مشبًع بدخان الصالنصات او معامل الطابوق او غبار من عواصف ترابيه و هناك رأيت أحدهم و هو واقف مرتديا بدله انيقه و رباط عنق يخبل و يحمل لافته مكتوب عليها أسمي بالانكليزيه...ذهبت اليه و سلمت عليه بحراره و عانقته على تواضعه و كرمه بالقدوم بنفسه لاخذي من المطار....فالمدراء في بلدي خشمهم عالي و ما يحترمون احد غير اللي اعلى منهم ..و اثنيت عليه هذه البساطه و التواضع...ابتسم الرجل بعد ان فهم ما كنت اريد قوله بانكليزيه ركيكه و قال لي بانكليزيه محترمه " سيدي...انا لست المدير...انا السائق الذي سيوصلك للفندق الذي حجزت لك الشركه فيه جناح...شهقت من العجب عند سماعي لهذا الكلام و تسائلت مع نفسي...اذا السائق و يلبس هذا اللبس الانيق...لعد المدير شيلبس ؟ صراحه خجلت من نفسي لقله معرفتي باصول هذا البلد و تقاليده
ركبت في السياره الفاخره التي جائت خصيصا لاخذي من المطار...سياره و لا في الاحلام...شئ طويل و فيها ما أدري كم باب ...ضعت في الداخل...فأنا شخص واحد و هي من الداخل كسفينه نوح...الظاهر المدير عنده عائله كبيره و هذه هي سيارتهم ... كبيره  و فيها مقاعد كثيره و تلفزيون و أضويه تخبًل ...أضرب بيهه...هذه هي نتيجه التعب و الجد و الاختراعات المفيده
وصلنا الى بنايه كبيره جدا قال لي السائق انها الفندق الذي سأنزل فيه..كانت بنايه ضخمه و فخمه ذات حدائق غنًاء تشبه الحدائق اللي تطلع وراء كاظم الساهر في أغنيه " قولي أحبك " ..قال لي السائق بان هذا الفندق كان قصرا كبيرا في السابق و أعيد تجديده و أضافه طوابق اخرى ليستقبل الزبائن المهمين و هو من أحسن فنادق الديره....وينك يا علوان...وينك يا جاسم...تعالوا و شوفوا العز و شوفوا اخوكم وين صار...على عنادكم...أخيرا وجدت احد يقدر مواهبي و صار براسي خير
أخذني أحد العاملين في الفندق الى الغرفه التي سأنزل فيها...يا سلااااااام..هاي غرفه لو بيت...كلشي بيهه...من التلفزيون ابو حجم سوبر كنك و بانيو يطلًع فقاقيع و الماء يتقلب في داخله...قالوا لي ان اسمه سبا...ما أعرف ليش هيجي أسمه...أحتمال واحد من المخترعين العراقيين و اسمه سباهي أو ابو سباهي سبقني الى هنا بهذا الاختراع وسماه على أسمه أو اسم ابنه ...المهم بقيت حوالي الساعه استكشف الغرفه التي كانت متكامله في كل شئ ما عدا أن الستائر فيها لا تفتح..لا ادري لماذا...فكلما أردت فتح ستاره وجدتها لا تنزلق على السكه المخصصه لها...اعتقد و الله أعلم ان هذه الغرفه مخصصه للمخترعين الكبار الذين يجب حمايتهم من اي قناصه مثلا فلا يسمح لهم بفتح الستائر...صدك ناس محترمين و يخافون على العقول المهمه من ان يمسها اي سؤ...مو مثل الجماعه في العراق...ما بقى لا طبيب مشهور او طيار او استاذ جامعي ما ملاحق من قبل فرق الاغتيالات و الجماعه لا يحركون ساكنا...لا هوايه راح يصير براسنا خير
رن جرس التلفون ...رفعته فسمعت صوتا من الجانب الاخر يسأل عن ماذا احب ان اطلب على الغداء و ان كنت احب ان اتناول الغداء في غرفتي ام في مطعم الفندق...لك شنو السالفه...اشو دا يعاملونني معامله الملوك....الظاهر مبهورين بأختراعاتي ...لازم افكر زين قبل ان اقرر بيع اي من اختراعاتي لهم....اولا احسبها مضبوط و بعدين اطلب مشوره محامي قبل الاتفاق معهم...مثل الافلام المصريه....لعد شنو....قابل عصاره تفكيري رخيصه لهذه الدرجه.
بعد الغداء تمددت على الفراش الوثير لاخذ غفوه صغيره....الكهرباء موجوده و التكييف مشتغل....نعمه صار لي زمان ما عايشهه...نمت عميقا و لم أصح الا على صوت التلفون المزعج...كان المتحدث في الطرف الثاني هو  ممثل الشركه يسالني ان كنت استطيع مقابلته في بهو الفندق فاجبته بالايجاب
لبست احسن ما عندي من ثياب و وضعت احسن ما عندي من عطر بعد ان حلقت . نزلت الى قاعه الفندق و انا مرفوع الراس...طبعا مخترع عظيم مثلي يجب ان يكون فخورا بنفسه و بقابلياته التي يمتلك مثلها القليل من البشر
اعتذر مني ممثل الشركه ان كان قد ازعجني و سالني ان كنت اريد شيئا لاشربه...طلبت منه رازبري مجمًد...أعتذر مني ممثل الشركه و قال لي بانه لا يعرف ما هو الرازبري و على الاغلب فانه لا يباع هنا فطلبت منه بيبسي كولا...سالني بعد ان طلب لي البيبسي ان كان لي هوايات احب ان امارسها اثناء وجودي معهم او اماكن احب ان اراها...هااااا...تكشًفت لي لعبتهم...فهم يريدون كسب ودي لابيع بالرخيص...و لكن على من...ماكو فلم مصري ما شايفه....ما تعبرعلي هذه الملاعيب...احببت ان اسايرهم لغايه النهايه...قلت له اني اعشق مشاهده الباليه و احب ان احضر احد حفلاتها " طبعا آني لا أفتهم بالباليه و لا أعرف من فنونها اي شئ بس حبيت اتعيقل شويه " . اجابني و على وجهه ابتسامه عريضه و قال لي باني محظوظ " بدا يتلوك زايد " و اوضح لي بان هناك حفله هذه الليله ان كنت احب ان احضرها...اجبته بالايجاب " قابل شراح أخسر " ...و هنا بدا يتصل باحدهم باستخدام هاتفه النقال ثم قال لي بنه حجز لي مقعدا هذه الليله و انه سيرسل السائق في الساعه السابعه و النصف لاخذي الى هناك...اوضحت له بانه لا داعي لارسال سياره عائله المدير فسياره عاديه كفيله باداء المهمه " بديت ابيع ثكل " ضحك بوجههي و اجابني بانه سيرسل سياره عاديه لاخذي حسب طلبي ...الان بدات ملامح خطتهم تظهر لي بوضوح اكثر و اكثر...كل هذه اللواكه حتى ياخذوا ما يستطيعون اخذه مني و بابخس الاثمان...ههههه...راح اعلمهم منو الاستاذ باللعب و الضحك على الذقون
شكرته على الحجز لحفله الليله كما شكرته على اهتمامه بامني و بسلامتي باختياره الغرفه التي لا تفتح ستائرها...بدت علامات الدهشه على الرجل و نهض ليرى موظف الفندق ثم رجع الي و حياني بادب بعدما اكد لي بان كل شئ سيتم التكفل به و نبهني بان اقابل السائق في باب الفندق الامامي عند السابعه و النصف
صعدت الى الغرفه فوجدت احد العاملين في الفندق بانتظاري قرب باب الغرفه و قال لي بادب بانني اشكو من عدم فتح الستائر...فقلت له اني متفهم لهذا الامر لكنه اصر على الدخول و فحص الستائر ...و حالما دخلنا الى الغرفه التقط العامل الريموت كونترول الخاص بالتلفزيون و اخذ يدوس بعض الازرار...اخذت الستائر تنفتح و تنغلق...اوضح لي العامل بان الستائر تعمل بشكل جيد...فقلت له خجلا باني لم اكن اعرف ان الستائر تفتح بواسطه ريموت التلفزيون...فقال لي بادب بانه ليس ريموت التلفزيون بل الريموت الخاص بالستائر و ان ريموت التلفزيون موجود قرب السرير ...احسست بنفسي اني كاعد اجفص هوايه في الدقائق الاخيره
سالني العامل ان كنت محتاجا لاي شئ فشكرته  و انا خجل من نفسي...عامل بالفندق يعرف الاشياء احسن مني...يلله ...هي كبوه جواد اصيل و سرعان ما ساقوم و انا اقوى من السابق
و في الساعه السابعه و النصف بالضبط حظر السائق بسياره مارسيدس بس أم اربعه ابواب. ركبت السياره التي كانت فارهه جدا من الداخل . أعطاني السائق تذكرتي و قال لي انني سأحتاج لابرازها لاستطيع الدخول ثم اكد لي انه سيكون بانتظاري عند خروجي من الحفله ليوصلني الى الفندق.
نزلت الى مكان الحفله...شلون بنايه محترمه...بنايه ضخمه مبنيه على الطراز القديم و واجهتها مغطاه بالحجاره المنحوته و مضاءه من كل مكان...نزلت و أنا أنظر اليها بذهول. دخلت البنايه فرأيت العاملين يدققون التذكر قبل السماح للناس بالدخول. تقدمت الى واحد منهم عريض المنكبين و ذو شوارب كثه و وجه عابس. اعطيته التذكره و هممت بالدخول فاوقفني بلطف. نظرت اليه بريبه و قلت له " عمو هيه هاي التذكره...بعد ليش ما دتخليني افوت...شنهي السالفه بروح ابوك "
قال لي...آسف سيدي فانا لا استطيع السماح لك بالدخول لهذا المكان " تسمًرت في مكاني ...بس لا التذاكر مزوًره و وقعت ضحيه شركه تعبانه....يمكن دزوني لهذه الحفله حتى يفوتون لغرفتي و يسرقون مخططات اختراعاتي...قلت للحارس " دقق في التذكره زين...معوًد ...وين اروح بهالليل " فدقق فيها مرًه ثانيه  و قال لي " سيدي...انا آسف...فأنت لا تستطيع الدخول لهذه الصاله " ...هنا و الدمعه بدأت تفر من عيني...تخيلت منظر اصدقائي علوان و جاسم و هم يضحكون مني لاني وقعت ضحيه شركه تعبانه سرقت كل مجهوداتي ...هذا اذا الجماعه هنا لم ياخذوني للسجن بسبب هذه التذكره المزوره "...هنا قال لي الغوريلا البشري " سيدي اذهب للطابق الاعلى...فهو المكان المخصص للفي – آي- بي و مقعدك المحجوز هو في تلك الصاله و ليست هذه الصاله الخصصه للناس العاديين "
يمعوًد....دكول هيجي من الاول...وكًعت حيلي...شكد شقاك ثكيل " نظر لي الحارس باستغراب و هو لم يفهم اي كلمه مما قلت ...فقد كنت اتمتم بالجمله الاخيره مع نفسي بصوت منخفض
صعدت الدرج الى الصاله الواقعه في الطابق الاعلى و أنا مرفوع الرأس لاني لم أدرك ان مكاني هو بين عليه القوم..المهم دخلت الى الصاله و كانت تتوسط قاعه المسرح و تطل عليه من فوق....صاله رهيبه...أحسست برغبه في الصراخ و الصياح عبر هذا الفضاء الواسع لكني اقلعت عن هذه الفكره المجنونه...عيب على مخترع مثلي يسوي هيجي شغلات
عند دخولي القاعه وقع نظري على كرسي في وسط القاعه و اثنان من الحرس يقفون على جانبيه...كان الكرسي كبير و مختلف عن بقيه الكراسي...فذهبت و جلست على الكرسي...فأكيد هذا الكرسي محجوز لي
هنا صرخ الحارس و قال لي ...و لك كووووووم....شدتسوي
ابرزت تذكرتي للحارسين و قلت لهم...أعذركم عن سؤ التفاهم هذا ولكن اكيد هذا الكرسي محجوز لي
احد الحارسين قال لي بعض الجمل بالانكليزيه استطيع ترجمتها للعربيه لكم بجمله واحده و هي " كوم طير "  فتسائلت ببراءه و قلت له...انت تعرف آني منو...فقال لي " كلا و لكن كل الذي اعرفه ان هذا المقعد مخصص هذا اليوم لعمده المدينه و زوجته و اكيد انت ليس العمده "
الحقيقه خجلت من نفسي على سؤ الفهم هذا...اشار لي احد الجالسين قرب ذلك الكرسي بعد ان طلب مني رؤيه التذكره و قال لي." كرسيك هناك الثاني من اليمين في الصف الثالث "
ذهبت و جلست على الكرسي المخصص لي و انا اتصبب خجلا من هذا الموقف
و بعد ربع ساعه امتلات القاعه و جاء العمده الذي يشبه ابو حمدي بقالنا في راس الشارع اطفأت الانوار و بدات الحفله...لا اريد ان اطيلها عليكم...كانت ساعتين و نصف من الملل لاني لا اعرف اي شئ عن فن الباليه و لا معنى الحركات التي يؤديها الراقصون و الراقصات سوى انها حركات صعبه لو اظل ادرب عليها عشرين سنه مراح اكدر اسوي اي حركه منها بدون ان تنكسر رقبتي
خرجت من الحفله و انا مرهق و نعسان فوجدت السائق في انتظاري...سألني كيف كانت الحفله فقلت له انها كانت من أروع ما شاهدته من فن الباليه ...يعني قابل افضح نفسي
وصلت الى الفندق و انا مرهق و قررت الذهاب الى الفراش مباشره لاني اشعر بتعب شديد...لكني وجدت ممثل الشركه في انتظاري في بهو الفندق....حياني و سالني عن الحفله...اجبته بانها كانت حفله جميله و لم أزد عن هذا..فدعاني الى الجلوس للتباحث حول أمر هام " هنا ادركت انه سيسالني عن تخفيضات او قليل من المرونه اذا هم قرروا شراء بعض اختراعاتي " فقال لي
تعرف اننا شركه محترمه و كبيره و لها سمعه جيده بين الشركات هنا....و ودت ان ابحث معك في شأن أمر مهم
فقلت له باني كلًي آذان صاغيه " و قلت مع نفسي من دبش راح اتساهل وياهم بمساله السعر "
فقال لي انت كتبت في السيره الذاتيه الملحقه باختراعاتك العظيمه بانك الوحيد المخول بالتحدث بشانها و بشان اي مشروع مشابه مع المالكي و نحن في الحقيقه نوًد تقديم خدماتنا للسيد رئيس الوزراء السيد المالكي كما قدمت لكم شركات كنديه و المانيه و كوريه خدماتها في مجالات الطاقه و غيرها بالرغم انها كانت شركات وهميه لا وجود لها...لكننا و انا اقسم لك باننا سنكون متعاونين معكم بشكل اكبر من اي شركه أخرى
استغربت من كلام هذا الممثل فسالته " من اين لك هذه المعلومات عن علاقتي بالمالكي...انا لم أكتب عن علاقتي بالمالكي "
فاخرج ورقه من جيبه و اخذ يقرا لي ما ترجمه مترجمهم عن السيره الذاتيه الملحقه باختراعاتي وقال " انت قلت هنا ان هذه المخترعات هي للمالكي و انت الوحيد المخوًل بالتباحث و التفاوض بشانها و بشان عقود تصنيعها "
هنا فهمت كل الفلم و قلت له " عندنا ممثل يقال له حجي راضي...و كان يقرا عربي و عباله ديقرا هندي...انتو مترجمكم مثل حجي راضي الله يرحمه...انا قلت في السيره الذاتيه الخاصه بي ان هذه المخترعات هي ملكي و ليس للمالكي...و اكيد انا الوحيد المخول بالتفاوض عليها و على تصنيعها...و لا علاقه للسيد المالكي بها لا من قريب و لا من بعيد....الله يرحمك حجي راضي...عبالي بس هوه ما يعرف يقرا زين...أثاري هوايه مثله "
 هنا رأيت وجه ممثل الشركه الاجنبيه يتلون ...التقط الموبايل الخاص به واخذ يتكلم بعصبيه مع احدهم مبتعدا عني باتجاه الشارع...انتظرته ليعود حوالي الساعه و لكنه لم يعد
قررت الذهاب الى الغرفه لاني اشعر بنعاس شديد و الصباح رباح
و في الصباح رن جرس الهاتف في الغرفه...اكيد الفندق يسال ان كنت احب أن اتناول طعام الفطور في الغرفه ام في بهو الفندق...فعلا كان موظف الفندق الذي قال لي بان السياره التي ستقلني الى المطار ستصل خلال ساعه و يجب ان اكون جاهزا للذهاب الى المطار..اوضحت له انني مع موعد مع الشركه التي دعتني هنا فاوضح لي بان الشركه اتصلت بالفندق و الغت حجز الايام المقبله و غيرت موعد مغادرتي البلد الى رحله هذا الصباح
لبست ملابسي و انا مندهش...مالذي حصل...الامور كانت تسير على ما يرام حتى موعد عودتي و تحدثي مع ممثل الشركه
نزلت بعد ساعه الى بهو الفندق لاجد ان ميني باص خاص بالفندق ينتظرني لاخذي للمطار...حتى سياره ام اربعه ابواب ماكو
في الطائره حيث استقليت الدرجه العاديه اخذت افكر و استرجع ما حصل...الظاهر ان الجماعه اشتبهوا باني على علاقه بالمالكي و بالحكومه و من خلالي يمكنهم عقد صفقات...مع العلم انا قلت ان المخترعات هي ملكي و ليس غير ذلك...شنو ذنبي اذا مترجمهم نص ردن...يعني هيجي؟...صار لا احد يحترمنا لشخصنا و لكن يحترموننا ان كنا سنوصلهم الى خزينه الشعب...هكذا اصبحوا يرون العراق...دجاجه تبيض ذهبا لمن هب و دب و لا عزاء للمواطن...هنا اجهشت بالبكاء...سالتني السيده العجوز التي كانت تجلس بجانبي و قالت لي " شبيك وليدي " قلت لها " خاله  مو آني أكتشفت انه و بعد كل هذا العمر....أهي أهي أهي 
أهي.... طلعت ما أفتهم شئ بفن الباليه " 


  

2011-09-17

و عاشوا عيشه سعيده

الاخ ابو عدنان طيار مدني قدير يشهد له تاريخه بالطيران بخبرته و دقه مواعيده و براعته في الهبوط و مواجهه الاحوال الجويه السيئه بكل صعوباتها. تسكن بالقرب من بيتهم طفله صغيره ذات عشر سنوات أسمها ليلى " ليست نفس البنت في قصه ليلى و الذئب " التي كانت معجبه بعمل جارها ابا عدنان. و طالما حكى ابو عدنان لليلى عن مختلف الرحلات التي يقوم بها في مختلف انحاء العالم. و كم تمنًت ليلى أن تقوم بواحده من هذه الرحلات مع الكابتن ابو عدنان. في يوم ما أختير ابو عدنان ليقوم برحله خاصه على طائره خاصًه لبعض مسؤولي الدوله العراقيه...حاول الكابتن ابو عدنان التملص من هذه المهمه لكن سبق السيف العذل و كان القرار اجباريا بالنسبه له. قيل له ان الرحله ستكون بين بغداد و أحد الدول الاوربيه القريبه . فكر الكابتن ابو عدنان بجارته البنت الصغيره ذات العشر سنين و سأل ان كان بامكانه جلب هذه الصغيره معه. امتنع المسؤولون في البدايه عن قبول طلب الكابتن ابو عدنان و لكن الكابتن حكى لهم عن هذه الصغيره و كم هي متشوقه لركوب الطائره و كيف انها مولعه بالطيران و غيرها من القصص التي لم تثن المسؤولين عن الاصرار على منع ليلى من مرافقه الكابتن ابو عدنان الى ان اقنعهم الكابتن بان ياخذها و يجلسها في مقعد مساعد الطيار و ان راتب هذا المساعد يمكن ان يكون من نصيب هؤلاء المسؤولين و بهذا يكون الكل قد نال ما اراد

طارت ليلى من الفرح عندما اخبرها الكابتن بالقصه و شكر ابويها الكابتن على رعايته و اهتمامه بابنتهم ليلى. اتفق ابو عدنان على ان يمر الكابتن على مدرسه ليلى في منتصف النهار لياخذها معه الى المطار للقيام بهذه الرحله. استكمل اهل ليلى كل اجراءات استصدار الجواز ابو اللغتين و تكفل الكابتن باجراءات تاشيره الدخول لذلك البلد الاوربي

في اليوم الموعود مرً الكابتن ابو عدنان و اخذ ليلى من المدرسه حسب الاتفاق و ذهب الى المطار ليستعد لهذه الرحله

كانت الطياره من النوع الصغير القادر على حمل خمس اشخاص و كانت مؤثثه من الداخل بمقاعد و ثيره و طاوله اجتماعات صغيره مما يدل على الفخامه...هنا وصل القاده الذين سيقلهم الكابتن الى البلد الاوربي و يا عجبي...فقد كان هناك الرئيس الامريكي اوباما و رئيس الوزراء البريطاني براون و ممثل الامم المتحده يان كي مون و الرئيس العراقي ماما جلال...كلهم صماخات كبيره...الكابتن ابو عدنان قال لليلى ان هذه هي سفره العمر بالنسبه لها خاصه انها ستطير مع كل هؤلاء الصماخات. فرحت ليلى بهذه الفرصه التي لن تتكر

هنا ادار الكابتن محركات الطائره و اقلع بها بعد اخذ موافقه الاقلاع من برج المطار كانت السماء صافيه و الجو بديع للطيران...ليلى كانت فرحه جذلى بهذه التجربه التي لن تنساها طول العمر....سمع الكابتن ابو عدنان القاده و هم يضحكون و يستمتعون بوقتهم و الطائره تطوي السماء الصافيه....هنا و سمع الكابتن صوت انفجار...طااااااخ....و اشرت لوحه القياده على ان احد المحركات قد انفجر ...اطفا الكابتن المحرك و قطع عنه امداد الوقود و قال مخاطبا القاده " سادتي ....مع الاسف انفجر احد محركات الطائره لسبب اجهله...و لكن اطمأنوا...فالطائره يمكنها الطيران و الهبوط بمحرك واحد و سننزل باقرب مطار الذي يبعد عنا حوالي الاربعين دقيقه " التفت الكابتن الى ليلى و قال لها ...لا تخافي يا بنيتي....فانت امانه في عنقي و اعدك اننا سنصل بامان...و ما كاد الكابتن يكمل عبارته حتى سمع صوت انفجار ثاني و اشرت لوحه القياده على ان المحرك الثاني قد انفجر

هنا ادرك الكابتن انها ستكون النهايه...فاخذ ليلى و فتح باب المقصوره ليواجه الرؤساء بقوله " سادتي...انفجر محرك الطائره الثاني و اننا هالكون لا محاله...هناك خمس مظلات و نحن سته مع هذه البنت الصغيره و الحل اننا نقفز من الطائره عدا واحد يحب ان يضحي بحياته

هنا انتفض اوباما و اخذ المظله الاولى و قال " بلدي اقوى بلد في العالم...و هو محتاج لقياده حتى لا يختل توازن العالم...يجب ان اعيش من اجل العالم..و هنا وضع اوباما المظله على ظهره و قفز مودعا الجميع

جون براون رئيس وزراء بريطانيا قال مخاطبا و هو يضع المظله الثانيه على ظهره " بلدي يحتاجني خاصه في هذه الايام الاقتصاديه  العصيبه التي تمر بها منطقه اليورو و التي ستؤهل بلدي لان يكون قائدا لاوربا...يجب ان اعيش من اجل اوربا..قالها و هو يقفز بالمظله الثانيه ...اما يان كي مون فقال و هو يضع المظله الثالثه على ظهره " يا جماعه...لا داعي لان اقول لكم كم هو مهم دور الامم المتحده في العالم هذا اليوم و ارى انه ليس من المناسب ان اموت و اترك هذه المؤسسه الامميه بلا ممثل عالمي لها...يجب ان اعيش ليحيا العالم بامان " قفز يان كي مون متمنيا للجميع العيش و الخروج من هذه المحنه باي طريقه على ان تكون سلميه

هنا قال ماما جلال و هو يضع كيس القفز على ظهره " انا اذكى رئيس عراقي على مر الزمان...استطعت و انا الكووردي ان احكم كل العراقيين و ان احصل على مكاسب عظيمه للاكراد من خلال منصبي و اقمت علاقات وطيده مع ايران و غيرها و يكفي ان الناس اختاروني رئيسا لمرتين..و بيني و بينكم من ذكائي كدرت اصير ملياردير بهالكم سنه الاخيره.....فعلى اذكى رئيس عراقي ان يعيش ليستمر التوافق بين كل مكونات الشعب " قالها و هو يقفز من خلال باب الطائره المفتوح...شهقت ليلى و صرخت " لااااااااااااااااااااا

هنا نظر الكابتن ابو عدنان بشفقه الى ليلى  في مشهد مشابه لمشهد البطل في فلم التيتانك عندما كان يودع حبيبته قبل ان يغوص في قاع البحر و قال لها " ابنتي العزيزه...انا عشت حياتي بالطول و بالعرض و زرت العالم بلدا بلدا و استمتعت بوقتي الى اقصى حد...خذي انت المظله الاخيره لتعيشي بقيه حياتك و تتذكري عمك ابو عدنان...فانت ستموتين و لكن ليس اليوم و ليس بهذا العمر...اكبري و تزوجي و انجبي اطفالا و سمي احدهم على اسمي...اذهبي يا ابنتي برعايه الله"  قال ذلك و هو يضع المظله الاخيره على ظهر ليلى

هنا التفتت ليلى و قالت للكابتن....اسمع عمًو ابو عدنان ...نحن الاثنان سنعيش...خذ و ضع هذه المظله على ظهرك

تعجب الكابتن ابو عدنان...فهو اقسم انه كان هناك خمس مظلات فقط...فمن اين اتت المظله السادسه

هنا قالت له ليلى موضحه  " عمو ابو عدنان ....كلامك صحيح...فلا توجد مظلًه سادسه ...و لكن اذكى رئيس جمهوريه عراقي اخذ حقيبتي المدرسيه و وضعها على ظهره قبل ان يقفز من الطائره" ....شنسوي...مو صوج احد
   

2011-09-10

الورود تنبت حتى لنبات الصبار

النرويج هذا البلد الاوربي أقام مهرجان للورود و فرش بساطا من الورد على الشوارع كما في هذه الصور









و هنا تبرز أوجه التشابه فيما يفعله النرويجيون في شوارعهم و فيما نفعله نحن في شوارعنا  ...و الدليل هذه الصور من شارع تم تبليطه حديثا في مدينه كربلاء  مقتبسه عن هذا الرابط













شوكت راح النرويجيين يبطلون يسرقون أفكارنا بلا ترخيص....عفاريت

2011-09-07

ترقبوا قصتي الجديده

أصدقائي...ترقبوا قصتي الجديده " حكايتي في الحفله " التي سأقدمها لكم من على صفحات مدونتي قريبا

2011-08-24

بطاقه شخصيه

الاسم : معمًر مشمًر محمًر مدمًر 
اللقب : القردافي
 األوظيفه السابقه : ملك ملوك قرود الغابه الصحراويه الشعبيه الفضائيه الطينيه الثوريه الخضراويه
الوظيفه الحاليه : صائد جرذان أو مصيود
السكن الحالي : متنقل من بيت بيت و زنكه زنكه
الحاله الاجتماعيه : عزيز قوم ذل
الهوايه : التخفي و سماع نميمه الثوار
الرياضه المفضله : الانسحاب التكتيكي و الكلام الزحلوكي 
اللون المفضًل : لون الجت الطازج
أكثر شئ يعجبه بالحياه : شد الجرذان و ارتداء ستائر سيدار
الموهبه : موهوب  بلعبه المحيبس و رياضه الاستغمايه او ما يسمى
بالختيلان بالعراقي الجلفي
التحصيل العلمي : خريج جامعه ماما نزيره للتطريز و التنطيز
الاختصاص : التهريج العلمي و الاعلامي
احلى أمنيه : أقاتل لاخر قطره من  دمي
الاغنيه المفضًله : عنتر يا حامي الدار...جيب ليل و اكل خيار
اخر كلمه : دقت ساعه بك بن...دقت ساعه كاسيو ...ارجعوا الى الامام



2011-08-15

أجازه عرض الافلام منو ينطيهه

اعزائي القرًاء...كلكم قرأ عن تصويت مجلس النواب بمنع عرض مسلسل " الحسن و الحسين و معاويه " ...و هذا من علامات التطور و الابداع و التميز عن باقي برلمانات العالم الغير متحضًر...فمجلس القرود و بعد ان غطى الحلول لكل مشاكل العراق من صغيرها لكبيرها بات الان و لاول مره و بالالوان الطبيعيه يجيز عرض المسلسلات و الافلام من على شاشه التلفزيون

سؤال شويه صغير...هل معنى ذلك ان نفس هذا المجلس هو من أجاز و يجيز الافلام الهنديه التي يطل بها علينا قاسم ثارم البصل بين فتره و أخرى عن القاعده و السعلوًه..كلشي يصير...بعد فلم هندي و عندكم الحساب...اترككم في أمان الله







2011-08-13

نعمه السياده

أعزائي القرًاء....تتذكرون صاحبي أبو أكرم و قصته مع الوز...بعث لي بايميل جاء فيه

أخي لبيب...بعد السؤال عن الصحه و الحال أود ان اعلمك انه و بعد ان نشرت قصتي مع الوز على صفحات مدونتك التعبانه صرت معروفا على نطاق واسع...فبعد ان كانت فضيحتي في جمع الضروك تقتصر على الجاليه العراقيه في البلد الذي اعيش فيه اصبحت الان معروفا بقصتي هذه بين اقربائي...و لو انت مدونتك فد شئ تعبان و هناك القليل من يقرأها و لكن ما اعرف الحظ شلون سواها و واحد من الاقرباء قرأ قصتي في مدونتك....صرت سالوفه بين الاقرباء...هذا اللي يتصل بي و يسأل ان كنًا طابخين شوربه وز...و آخر يسأل عن سعر المخاديد المصنوعه من ريش الوز...و ثالث يبعث بايميل يشرح عن عادات الوز و انواعه..ورابع يستفسر لماذا اروع انواع الوز و هو " التم " يسمى بالوز العراقي مع العلم انه لايوجد وزه واحده من ذلك النوع في العراق...المهم....خليتني علك بافواه الاقرباء و الاصدقاء...و مع ذلك فانت تبقى حافظ اسراري !!!!! و صديقي العزيز. و صدقني يا لبيب ان الفتره التي قضيتها مع الوز في المنتزه قد علمتني اشياء كثيره " صدقتك يا ابا أكرم ...تعليق لبيبي " فقد تعلمت التواضع و عرفت اناس كثيرون خاصه العجائز الذين ياتون كل يوم لاطعام الوز و التنزه على البحيره...و أصبح ذهني اكثر صفاء و اخذت أفكر بافكار بديعه...خذ مثلا فكرت ان نخترع حفاظات للوز شبيهه بحفاظات الاطفال ونلبسها للوز و نغيرها في نهايه اليوم...و  بذلك تبقى الحديقه نظيفه على الدوام...قلت فكرتي هذه لمديره المتنزه....فقط اعطتني مكناسه اكبر من الاولى و قالت لي " روح شوف شغلك " ....  لا ادري لماذا...ربما لانها لم تفكر بهذه الفكره قبلي ...كما اقترحت تشكيل جمعيه " هزًي يا وزه "  لرعايه يتامى الوز..اقترحت هذه الفكره على مديره الحديقه فقالت لي  " المره الثانيه سوف اضعك مسؤولا عن اطعام الاسود ".

المهم يا عزيزي لبيب احجيلك اليوم على اللي حصل معي قبل كم اسبوع...فد يوم هبت عاصفه قويه و انقطعت الكهرباء...اي و الله...احنا هم انقطعت عندنا الكهرباء مثلكم...و اكتشفت في ذلك اليوم ان المصباح اليدوي يحتاج الى بطاريات و ان المثل الصيني " بدل ان تلعن الظلام روح اشتري بطاريات لمصباحك " مثل واقعي جدا...المهم رحت في اليوم الثاني حتى اشتري بطاريات...و هناك و عندما دخلت متجر الالكترونيات لشراء بطاريات رايتها في المحل و وقعت في غرامها من اول نظره...لم استطع رفع نظري عنها طوال الوقت...رائعه الجمال...لم ار مثلها من قبل...سالت البائع عنها فقال نعم انها لك اذا دفعت ثمنها..سالت البائع عن ثمن طائره الهوليكوبتر التي تعمل بالريموت و التي وقعت في غرامها...فقد كانت زاهيه و كبيره و في استطاعتها المناوره و الطيران و لها اضواء على جانبيها....صدمني البائع بالسعر...و لكن ذلك لم يمنعني من التفكير باقتنائها..عندما طرحت الفكره على زوجتي ابتسمت بود و قالت لي...اذا انت تريد تشتري الطياره فلازم تشتري لي بعض الفساتين و تشتري لابننا الكبير سياره و لابننا الاوسط دراجه هوائيه ما دمت تملك النقود لشراء لعبه غاليه مثل هذه ...و هكذا اخي لبيب و كما هي شان كل القرارات القياديه التي نعاني من اجل اتخاذها و تطبيقها كان علي ان اخوض غمار هذه المعركه التي انتهت بشراء كم فستان للزوجه المصون و دراجه هوائيه لابني الوسطاني و تقليل سقف مطالب ابني الكبير من سياره جديده الى سياره مستعمله لا يزيد عمرها عن عشر سنوات...و هكذا فتح الباب امامي لشراء حبيبتي الصغيره ذات الريموت كونترول

و ها هي طائرتي الهوليكوبترالان بين يدي و في بيتي...هي ملكي و لي الحق في قيادتها..اخذت في قراءه تعليمات القياده و تعلم جميع الخيارات المتاحه..لفت نظري في التعليمات ان الطائره غير صالحه للقياده داخل المنزل فانها قد تسبب اضرار بالمنزل و لذا يجب قيادتها في مكان مفتوح

انتظرت عطله نهايه الاسبوع لاخذ طائرتي الحبيبه الى الشاطئ حيث المكان مفتوح و لايوجد اي شئ ممكن ان تصدمه الطائره...نظرت يمينا و شمالا فلم اجد اي اثر لوزه على الشاطئ...الحمد لله...كما اني ابتعدت كثيرا عن الاماكن المخصصه للكلاب التي يحب اصحابها اخذهم للتنزه على شاطئ البحر...حظوظ...و هكذا حسبت لكل شئ حسابه

و عند اول ضغطه زر اخذت طائرتي الهوليكوبتر بالارتفاع و الطيران....هلل ابني الصغير ابو سنتين و اخذ يصفق بيده من الفرح....صراحه انا كنت ايضا اريد ان اصفق لكن يداي كانتا مشغولتان بتحريك الطائره بواسطه الريموت كونترول...تجمهر قسم من الناس حولي و هم معجبين بهذه التحفه الصغيره و انا واقف مزهوا بينهم ...اخذت اناور بطائرتي الجميله و آخذها يمينا و شمالا و ارفعها عاليا و الناس مبهورين من حولي...اويلي لبيب...متعه رهيبه...داعيك ياخذ الطائره صعودا و هبوطا و الناس متجمهرين من حولي يشجعونني و يبدون اعجابهم بهذه الطائره ..ابني الصغير كان فخورا بأباه...فانا الان محط انظار الناس و الكل يشير اليً بالبنان...و فجأه و من غير مقدمات انحرفت الطائره باتجاه الشارع الموازي للشاطئ بسبب هبه هواء قويه و  دخلت الطائره بين اسلاك الكهرباء...طااااااااخ...سمعنا فرقعه و انفجار قوي هرب على اثره كل الناس و انفضًوا من حولي...انقطعت الكهرباء عن كل الشارع المحاذي للشاطئ و خرج كل اصحاب المطاعم الواقعه في هذا الشارع الى خارج مطاعمهم ليروا مالذي تسبب في قطع الكهرباء عن مطاعمهم...كما توقفت كل المصاعد الموجوده داخل المول المجاور و حشر الناس فيها...و على اثر هذا الانفجار الكهربائي توقفت احدى السيارات فجاه لتستطلع ما جرى فصدمتها السياره التي تسير خلفها و السياره التي تسير خلف السياره الثانيه و هكذا الى ان بلغ عدد السيارات المتصادمه تسع سيارات...حدث كل هذا في وقت قصير و انا فاغرا فاهي على ما يجري

ما اطولها عليك لبيبوف...رايت شرطي تجرجره امراه عجوز و تقول له " هذا هو المسبب " ...نفس موقف الوز...و ما ادري شنو هذا حظي مع العجائز... لكن هذه المره كان العشرات من الناس مع العجوز و الكل يشير الي  و يقول " نعم انه هو " ...المهم تقدم الشرطي الحباب و قبل ان يسالني اي شئ  قلت له " لحظه معي ابني الصغير ..اعطني دقيقه حتى اتصل بامه لتأخذه معها " ...و هكذا يا عزيزي لبيب و للمره الثانيه شهد ابني الصغير اباه يقتاده شرطي حباب و ياخذه بعيدا.

ما اريد اطولها عليك لبيبووف...و اوووف من القهر...كل شركات التامين لاصحاب المطاعم و المتاجر و شركه الكهرباء و المول تركض وراء اخوك ابو اكرم..مندوب  شركه التامين التي كنت مؤمن معهم قالوا لي " يوم اكشر يوم اللي وقعنا بوليصه تامين معك " اما القاضي الحباب الذي نظر في قضيتي قال لي " ابني انت ما عندك نقود تغطي الاضرار...و لو حكمت عليك بالخدمه الاجتماعيه فمعنى ذلك انك يجب ان تقضي ايامك المتبقيه حتى تبلغ التسعين من العمر في الخدمه الاجتماعيه...و الله حيره شلون احكم بهذه القضيه "
و هكذا عزيزي لبيب تذكرت ايام طفولتي من كنت اطير الطياره الورقيه عاليا و تشتبك مع اسلاك الكهرباء...كل ما كان علي فعله هو قطع الخيط و الهرب الى بيت عمي الى ان ياتي عمال الكهرباء لتصليح العطل و تعود الحياه كما كانت...الحياه لم يكن فيها مثل هذا التعقيد...شنو اللي صار بالدنيا

طبعا كتبت لصديقي ابو اكرم مواسيا و قلت له " عزيزي و قرًه عيني ابو أكرم...أحمد ربك و اشكره انك كنت تقود طائرتك في بلد اجنبي...هاي انت لو بالعراق كان اول ما طيرت طيارتك كان انتفت بصاروخ امريكي طيرك انت و من معك....بس هاي قبل...هسه الحمد لله ...تكدر تطير طيارتك بالعراق و انت مرتاح...لان السياده رجعت لنا و ما كو واحد يكدر يتحارش بيك ...كما انه ماكو كهرباء فلا تدير بال اذا فاتت طيارتك بين اسلاك الكهرباء...ارجع هنا و طيًر طيارات على راحتك...بس دير بالك زين...دير بالك طيارتك تصدم واحد من افيال الحكومه الطائره...تره يخلوك تطير مع اسراب الوز و بدون اجنحه...مو تكول ما كللي لبيب...لانه هيه هاي ضريبه السياده