2012-01-29

من مذكرات الزاير دراكيولا

وجدت هذه الورقة على سلم المكتب المؤدي الى مكتبي المتواضع في بسطتي الواقعة في شارع سيًد سلطان علي و مكتوب على الظرف " الى لبيب...تنشرها ما تنشرها بكيفك " ففتحت الظرف لأجد أوراق مكتوبة بخط ركيك ذو لون أحمر قان جاء فيها
من مذكراتي أنا الزاير للعراق الكونت دراكيولا
تغيرت و تبهذلت أحوالي من يوم ما تحول الهواء برومانيا من شرقي الى غربي مع العلم و حسب حسابات ملًا توماس أن " الهوه الشرقي يلفح و أذا تغير أتجاهه تتغير الأمور الى الأحسن " ..المهم رومانيا اليوم غير رومانيا أيام زمان...الناس صارت مفتًحة بالويسكي بعد ما كانت مفتًحة بالفودكا...العيشة هنا صارت مذلًة...كلما أريد أمص دم واحد لازم أكعد و أتوسًل بيه للصبح لأنه يكولون أكو حقوق أنسان...و بعدين أذا قبل الافندي أن أمص دمًه و بفلوس أطلع مضروب بوري لأنه يطلع عنده " أيدز " ...و هكذا قررت الرحيل و البحث عن مكان بيه دم و ما بيه حقوق أنسان...كالولي أهل الرحم روح للعراق..هناك راح تشبع دم...طبعا آني فرحت كلًش و شلت تابوتي و رحت طيران للعراق
هناك و أول ما وصلت طكًت مفخخة...و أشوف الدم للركب...طبعا هيجي منظر مؤلم جدا حتى بالنسبة لي...آني أريد واحد أعضًه و أمص دمًه مو تطك مفخخة و تعال الحس بالكاع
سألت عدًة أشخاص عمًن يمكنه مساعدتي لأستطيع مص دم البشر هنا...كالولي روح شوف جماعة المنطقة الخضراء...لفيت عبائتي و كلت هيجي و أختفيت و ظهرت بالمنطقة الخضراء و ما أشوف ألا بوجهي واحد وجهه يلمع عبالك مغسول بقاصر...سألني أن كنت مستثمر أو عابر سبيل...قلت له حاجتي بمص دم العالم فقال لي بعدما  أنفرجت أساريره " أنت تريد تمص دم العالم فأنت محظوظ لأنك وكعت بيد الشخص الصحيح...و هكذا و في ظرف أيام خلاني هذا الشخص أبيع القصر مالي في رومانيا و طخوم الانياب الذهبية التي ورثتها عن آبائي و أجدادي و كل رصيدي في مصرف الدم و أخذها كلًها و شلع و بعد ما شفته...سألت عنه كالولي بعدين أن هذا أسمه بالعراقي بوري مع العلم أنه قال لي أن أسمه أحمد الجلب..ي
كعدت براس الشارع مال المنطقة الخضراء أندب حظي...شفت واحد وسيم...يعني مو كلًش وسيم...الحقيقة يلعب النفس...سألني " شبيك زاير " قلت له...يوم الأكشر اللي قررت أجي بيه الى هنا...جيت و أنا كلًي أمل أن أمص دم العالم..و من أول يوم أنمصًت جيوبي...الرجل أيضا انفرجت أساريره مثل الأخ اللي قابلته أول مرًة و قال لي " شوف عزيزي...أولا جر صلوات فد ربع ساعة...سألته يعني شنو جر صلوات...فقال لي " يلله ميخالف...انت تريد تمص دم العالم و ماعندك فلوس و ما تعرف أي شئ...آني راح أخليك تشبع دم و تاخذ فوكاهه فلوس...أيبااااااااااااااه...شكد بعد أكو ناس طيبين بالدنيا و آني ما أدري...فقلت له " معود على بختك " أنطاني ورقة مكتوبة بالفارسي و قال لي " خذها الى جماعة طلع البدر علينا و انت راح تدعيلي ...ادعي و قول ربي أعمر بيت العامري...زين " ...طبعا شكرته و تحركت بعيدا عن هذا الرجل الطيب و حاولت قراءة ما مكتوب بالورقة و عرفت من خلال قدراتي الدراكيولية أنه مكتوب فيها " الأخ حامل الرسالة يريد يشبع دم و أحنا عندنا بالخطة مال هذا الشهر حوالي عشر أطباء و كم مهندس و صيدلاني و طيًار...شبعوه دم و بعدين شبعوه موت...بس خلًي موته يظهر و كأنه تفجير أنتحاري بعثي تكفيري "
طبعا آني غشيم و هسه جاي من رومانيا فكلشي ما أفتهمت من فحوى الرسالة ...  شلت نفسي و رحت لجماعة " طلع البدر علينا " و أول ما أنطيتهم الرسالة كام واحد يباوع على اللاخ و بعدين قالوا"  يا هلة...يا هلة...أجانا البدر و طلًت أساريره...و نذبحله خروف المختار و بعيره " ...هسًه عرفت ليش يسمًوهم جماعة " طلع البدر علينا "
أجلسوني بغرفة حلوة جدرانها مليئة بصور لرجال كبار في السن يبدو عليهم الوقار و خلف وجه كل من هؤلاء الرجال هالة من الضوء...يمكن هذولة الرجال يشتغلون بقطًاع الكهرباء أو في حقل تصنيع المصابيح الضوئية و الا لما كانت خلف كل واحد منهم هذه الهالة الضوئية . سمعت بواسطة سمعي الخارق جماعة البدر و هم يتناقشون بأمري و سمعتهم أحدهم يقول " خلًي ندزه لسوق مزدحمة بسيًارة مفخخة نفجرًها عن بعد "  أما الثاني فقال " لاء آني أكول نطلعة بالتلفزيون للأعتراف بجريمة جمع كل خردة العملة العراقية من السوق و خاصة فئة الفلس الأحمر " أما الثالث فقال " لا يمعودين...هذا مبين أبن ناس...خلًي نبيعة لعصابة أبو ضلع " أما الرابع فقال " خلًي نقطع راسة و نعلكة من رجليه على باب العلوًة و نكول جماعة القاعدة أغتالوا أحد الرموز الشعبية و الوطنية " أما الخامس فقال " آني أكول نخلي قاسم عطا يطلعة بالتلفزيون و يعلن عن أعتقال طبيب أطباء الاسنان لأمير مؤمنين دولة العراق الأسلامية "
طبعا آني ما أنتظرت لغاية ما أسمع شنو الأقتراح السادس ...شلت نفسي و أختفيت بعيد عنهم
ظهرت في مكان آخر و ما أشوف نفسي الا بسيطرة...الجماعة رأسا كالولي " هويتك أخي...منين جاي...و وين رايح...و شكد المقسوم اللي راح تنطينا أياه...عندك وحدة حرمة حتى نتحارش بيهه " طبعا آني ما أتحملت لزمت اثنين منهم و عضًيتهم عضًة من هاي اللي تسوه و أختفيت من جديد
ظهرت في مكان آخر من بغداد منعزل و بعيد عن أعين الناس...فتت بالتابوت مالي حتى أرجع أحسب المسألة زين و أشوف شنو هاي الورطة اللي ورًطت نفسي فيها ...كلها و دقيقتين و أنسمطت من الحر داخل التابوت...دوًرت على كهرباء حتى أشغل المكيف و ما لكيت...سألت أحد المارة القلائل الذين مرًوا  بي عن الكهرباء  نظر الى وجهي و قال لي " بوية انت غشيم لو دا تتغشمر وياية "
و هكذا أعزائي المشاهدين الكرام تنقلت في ارجاء العراق من مكان الى آخر و من مدينة الى أخرى و لم أر في كل مكان الا العجب العجاب...رثيت لحال الناس المساكين الذين يعيشون على قوت يومهم متحمًلين " و بدون أي سبب "  كل هذه المصائب . قررت مع نفسي أن مص ً دم هؤلاء المساكين عمل غير أنساني و لذا فقد قررت أن أمص دم المسؤولين في حكومتهم...و لكن مع الأسف..كلما أصل لأحدهم ينضحك علي و أطلع آني الممصوص
و في النهاية لعنت اليوم الذي قررت فيه المجئ  الى هنا و آثرت أن أرجع من حيث جئت و خلًي الرأسمالية العالمية تمص دمي في بلدي فهذا أرحم بكثير من الوضع المخربط هنا...و هذا هو قراري الاخير ....المتعاطف معكم الزاير دراكيولا

طبعا آني تأثرت جدا بهذه الرسالة و فحواها و قررت عدم نشرها لأني لا أريد أن أنشر أفلام رعب...مو زين... بعدين هيجي أفلام تطير النوم من عيون الناس النايمة رغد


أنشتاين يقول : خطيه دراكيولا...أفتهم الوضع بس شوية متأخر





2012-01-19

زمن الجكاير

جلس فتًاح الفال و السبحة في يديه
يتأمل فنجان الأخ المقلوب
قال له : يا وليدي من يا أورزدي أشتريت هذا الفنجان
ثم قال له يا ولدي لا تحزن
أن الكرسي عليك هو المكتوب يا ولدي
و هم الكرسي في الأنتخابات الثالثة هو المكتوب عليك يا وليدي
و الكرسي بيك ملزوك ...ملزوك...ملزوك...يا وليدي
خرج الأخ من عند فتًاح الفال و هو فرحان
صار يطير من الفرح و يكمًز بكل الشوارع
هناك و جرووووب....وكع بمانهول عميق
و بقعر المانهول كان أكو كرسي عتيك واكع من زمان
كرسي أثري و من حوله كطوف جكاير هواية
المانهول كان عميق و الأخ من وكع لزك بالكرسي
لزك و بعد ما يكدر يتحرًك...كام يصيح
بس المانهول عميق...عميق
و هو بالكرسي ملزوك ....ملزوك

و محًد كدر يسمعه
قال في نفسه...يللة هسه الجماعة المفدرلين يدورون علي و يطلعوني
***************************************
الأخ الثاني اللي أنتخبوه بعد الأخ الأول راح الى نفس فتًاح الفال و معاه الفنجان
شاف أكو قطعة على الباب المقفل و مكتوب عليها " الله وفًقنا و صرنا من جماعة دام الله ظلًه الوارف..بس البديل قادم...روحوا و تعالو قبل الدورة الأنتخابية بفد كم يوم "
أنقهر الأخ الثاني و كام يهيم على وجهه في الشوارع
و وكف على زاوية مال تقاطع شوارع
و فكًر مع نفسه و قال...يللة ما أحتاج فتاح الفال هسًة
الكرسي حاليا مالي...و آني لازك بالكرسي
و أكدر أرجع لنفس المكان قبل الأنتخابات المقبلة
هناك و أخذ نفس عميق من الجكارة
و رمى كطف الجكارة على الأرض " كان أكو سلًة مهملات قريبة بس هو هذا طبعه "
تدحرج كطف الجكارة و فات عبر غطاء مال منهول عميق
و وكع كطف الجكارة في نفس المانهول العميق اللي أستخرجوا منه جثًه الأخ الأوًل

بس الاخ الثاني ما يعرف وين وكع الكطف.

ميعرف و نايم و رجليه فوك الكطف

و هذه يا أخواني و ببساطه هي دورة كطوف الجكاير في الطبيعة
*****************
مترجمة بتصرًف عن سيمفونية " بطيخنا المبسمر " للموسيقار الشهير " يوعكال شتراوس "


2012-01-18

هاي تاليهه

بعد أن تقرًج على مسرحية الزعيم لعادل أمام و بعد أن شاف أحدى حلقات " أنباع الوطن " للراحل راسم الجميلي و بعد أن نادى و نادى و بقي ينادي بنظريته العتيدة " ما ننطيهه " قرر الزعيم أن يحاول أن يشوف حل  يضمن له الأستمرار بمنصبه مدى الدهر...فقرر أن يعقد جلسة لمجلس الحكماء القبيلة..صاح الوزير و أمره بتجميع كل مجلس حكماء القبيلة ...الحاجب ضحك و قال للزعيم " أغاتي الزعيم...جا أنت لوتي لو دتستلوت...هو أنت بقيت حكيم بهالديره...كلهم يا أما أنطكوا بدهن كواتم الصوت لو شلعوا بريشهم الى جميع أنحاء المعموره ..بقه بس واحد حكيم بس هذا حكيم بس بالأسم "...أنتفض الزعيم غاضبا و مزمجرا " أريد حل...أنطوني حل...أريد أعقد جلسة للمجلس حتى نشوف شنسوي بقضيه الكرسي اللي ما نريد ننطيه "...أجابه الوزير " مولاي ماكو غير مجلس القشامر...ينفع ؟ "...صاح به الزعيم " دروح جيب أي مجلس...أي مجلس...المهم الناس في القبيله تشوفني بالتلفزيون كاعد و دا أتأمًر على مجلس و أثرم براسهم بصل " ...أجابه الوزير " عد عيناك يا أبو ما ننطيهه "
و في اليوم الموعود أجتمع مجلس القشامر للتباحث مع الزعيم فيما يريده منهم ...جلس الزعيم و أمر الجميع بالجلوس و جرً الصلوات على محمد و آل محمد لمدة نصف ساعة...بعدها قام الرادود " ريتشارد ماهود " بقراءة نص فلم " الوطواط و شجرة التوت " على جميع الحضور...بعدها قال لهم الزعيم " شوفوا يا حكماء القبيله " طبعا الجميع طكهه بضحكة من سمعوا هذه الجملة ... الزعيم بدوره طلب من كادر التصوير الاستمرار بتصوير الجميع و هو يضحك لكن بدون صوت طمعا بأن يظن الناس في زعيمهم بأنه أنسان مرح و صاحب نكتة. و بعد أن هدأت ضحكات الجميع قال لهم الزعيم " يللة خلص وقت النكات و خلًي نحجي جدًيات...آني أريد أبقى بمنصبي هذا الى الابد و أكيد انتوا و أحفادكم من بعدكم راح تستفيدون من هذا الشئ...لكن شنو الحل و العمر يمشي "...صفن الجميع و كاموا يحكون براسهم لأن قسم كبير منهم صارله زمان ما مستحم...الزعيم شرح لهم بما شاهده في مسرحية الزعيم و لكنه قال لهم أنه لا يريد بديل أو شبيه له لانه يريد الاستمرار بمنصبه هو و ليس غيره...هنا أنتفض أحد الرؤوس الكبار و قال للزعيم " مولاي...سمعت أنه لو تبتعد عن التدخين فأن عمرك سيطول...ليش ما تبطًل جكاير حتى الله ينطيك طولة العمر " طبعا رأسا الزعيم أمر السياف بأخذ هذا القشمر و جز عنقه قبل ما يفلت و يروح للشمال
هنا حكى لهم الزعيم عن حلقه شاهدها على قناة البغداديه من مسلسل " أنباع الوطن " للراحل راسم الجميلي و فيها يستنسخ الزعيم ..و لكنه أوضح للكل أنه لا يريد ذلك و لكنه يريد جهاز يرجعه شابا كما كان قبل عشرين سنة...و كلما تتقدم السنين بسرعة فبأمكانه استخدام هذا الجهاز ليعيد شبابه و هكذا...طبعا هنا ضحك الجميع مرًة أخرى لكن هذه المرًة أمر الزعيم كادر التصوير بقطع التصوير و أمر الحرًاس بأن يلزموا مجلس القشامر هذا و يبدون بيهم الدك و وين ما يوجعهم "
بعد أن فرغ الحراس من المهمه جلس الجميع صامتين في أنتظار أوامر الزعيم...هنا قال لهم الزعيم " هسه تمام...شوفوا...تشكلون لجنه فنيًة تروح و تسأل كل شركات العالم من أطباء و مخترعين و تشوفون منو اللي عنده مثل هذا الجهاز...أما عن سعر الجهاز فلا تشيلون هم...النفط و الخير موجود و الحمد لله "
و قبل أن ينفض المجلس و يتوجه الجميع لتنفيذ مطالب زعيمهم ذكرهم الزعيم بأنه لا يريد صفقات خايبة مال قشامر مثل صفقة الاجهزه الكاشفة للمتفجرات أو صفقة الطائرات الأوكرانية أو غيرها لأن المسأله هنا تتلعق بحياة الزعيم و من حوله و ليس بحياة عامًة الناس...و لأوًل مرًة افتهموا القشامر عمًا يريده زعيمهم
و بعد مدًة ليست بالقصيرة و بعد أن ذهب أعضاء مجلس القشامر الى مشارق الارض و مغاربها جاء أحدهم مسرعا و قال للزعيم " أبشر يا طويل العمر ...لكيت اللي تريده و الكرسي أن شاء الله مالك لطول العمر " هلل الزعيم و أنفرجت أساريره و قال " هات يا أبني ما عندك " ..قال له القشمر " هناك شركتين ..أولهما شركه كندية تحوًل الويسكي الى أكسير الحياة و عندما تشرب هذا الاكسير فان كل خلايا جسمك ترجع شابًة و الشركة الثانية هي شركة استثمارات هائلة استثمرت بهذا المجال و يقال أنها على أستعداد لتصنيع هذا الجهاز ..و هي شركة عالمية معروفة و حتى أن أحد أعضاء المجلس و هو أحمر الجلبي هو مديرها التنفيذي " ...هنا نادى الزعيم السياف و أمره أن يشوف شغله
و بعد عدًة شهور جاء أحد أعضاء المجلس مهرولا الى الزعيم و قال له..." مولاي...وجدت لك ضالتك و أنا على يقين أنه ما تطلب...و ميخالف احجي جلفي لأنه ما أعرف عربي فصيح زين "...أشار عليه الزعيم بأن يشرح له التفاصيل بالجلفي فقال له العضو " مولاي...هو جهاز فريد من نوعه..فكرته جائت من المثل القائل " اللي ببطنه طلي يصيح يا علي " ...و بما أنه  في بطنك مليون طلي حالك من حالنا فأن الجهاز راح يشتغل عليك كلًش زين ..فكرة الجهاز أنه يخلًوك أنت بجهه و يخلًون طلي زغيرون هرفي بالجهه الأخرى..و يشغلون الجهاز ...الجهاز يقوم بأستبدال كل خلايا الجسم العجوزة بخلايا شابه من خلال أمتصاص سر الحياة من خلايا الطلي الهرفي و بهذا ترجع شاب "...نظر اليه الزعيم نظرة شك فقال له العضو " صدكني مولاي...آني دققت ...هاي الشركة شركة زينه و لا تراب عليها و أن شاء الله التجربة تنجح "
الطمع يعمي كما يقولون...فأمر الزعيم بأحضار الجهاز مع جميع الطاقم الفني و الطبي من جهه الشركة المصنًعه بعد دفع مبالغ طائله لا داعي لذكر أرقامها...و في اليوم الموعود أمر الزعيم بأن يجلبو له طلي هرفي من أنقى سلالة الطليان في القبيلة...أيضا ضحك الجميع بس هذه المرًة مع أنفسهم
و بدأت التجربة و بعد عشر ساعات خرج الزعيم و الطلي...و يقال أن الطلي المسكين تغيرت أخلاقة منذ ذلك اليوم فبعد أن أطلقوه مرًة أخرى في المزرعة جمع كم ثور من المزرعة كحماية و بلطجية له و أصبح يتعنتر على كل طليان وحيوانات و دجاج المزرعة...حتى الديك المسكين لزمه الطلي فد يوم و نتف ريش اللي خلفوه لأنه كام يصيًح شويه من وكت.....أما الزعيم فيقال أنه بقي على حاله و لم يتغير أو يمسسه سوء من جرًاء التجربه... فقد بقي كما كان..طلي أجرب ينتظر عيد الاضحى.....حتى يلم عيديات مو لغير شئ


   

2012-01-09

حبل الكذب

يحكى أنه كان هناك كذًابا أصبح مشهورا بين قبيلته و باقي القبائل لشده براعته في اختلاق القصص و البطولات الوهميه...فمرًه اصطاد اسدا...و مرًه اباد قبيله من النمور بواسطه يداه المجردتين من كل سلاح الا من توثيه...و مره اكله الاسد لكنه استطاع ان يبقر بطنه و يخرج منها ...و مره هرب الى صحراء الربع المتروس و معه كل اسلحه الدمار الشامل العراقيه و مره استطاع ان يسمع السيستاني و هو يتكلم العربيه بطلاقه و يقرأ شعر من ديوان المتنبي و هكذا الى آخر الكذب المصفًط الذي يذكرنا بقاسملر عطا و تصريحاته...لكن الناس كانوا يحبون سماع قصصه المشوقه و يدعونه دائما الى مجالسهم لسماع افلامه الطرزانيه....يعني تكدرون تكولون مثل صاحبنا ابراهيم عرب الله يرحمه


و في يوم من الايًام دعا شيخ قبيله مجاوره شيخ قبيله هذا الكذًاب الى زيارته ...استعد الشيخ لتجهيز قافله من الجمال الحديثه موديل 2012 و تلبيه الدعوه خاصًه بعد أن شاف ان طيران الامارات غالي شويه....توسًل صاحبنا الكذاب بالشيخ ان يأخذه معه لانه لم يغادر القبيله منذ ان قاتل السعلوه الكبيره و قتلها عندما كان عمره عامين فقط و ان جوازه ابو الطمغه الفسفوريه كاعد بالديلاب صارله خمسين سنه بدون أن يستخدمه...تردد الشيخ كثيرا بالاستجابه لطلب هذا المسكين قبل ان يشيرعليه وجهاء القبيله بأن ياخذ هذا الكذاب معه ليؤنسهم في سفرتهم الطويله باكاذيبه و سرده لبطولاته الوهميه خاصه و ان الوايرلس انترنت مقطوع  و الايباد 2 مال الشيخ خربان .لكن الشيخ اشترط على هذا الكذاب اذا هم جلسوا في مجلس شيخ القبيله التي سيزورونها بأن يربط خصر الكذًاب بحبل و يعطى هذا الحبل بيد احد غلمان الشيخ...فأذا تكلًم الكذاب بكذبه كبيره شد هذا الغلام الحبل فيتراجع الكذًاب عن قوله لكن الشيخ نصح الكذًاب بأن يبقى ساكتا لا يتكلم الا أذا طلب منه ذلك و ان لا يكون مثل مقتدى الصدر يتكلم و يصرح و يجفص الجفصه و بعدين جماعته يكعدون اسابيع يخيطون بالركعه


وافق الكذًاب على شرط الشيخ و توجهت قافله الشيخ في اليوم المحدد الى وجهتها...أيام و القافله تسير و الكذاب يقص على المسافرين  بطولاته في قتل ملك الجان و تمكنه من سرقه الجلبي و عن توصله لحل المساله الرياضيه المعقًده التي تنص على أن أصل لبن اربيل هو معمل كردي كبير في كركوك  و أن الدواء الذي يشفي بهاء الاعرجي من لوثاته قد أخترعه لكنه سرق من قبل جماعه علاوي و البعثيه


و بعد ايام من السفر الشاق و اجتياز حواجز كونكريتيه و سيطرات حقيقيه و وهميه وصل الشيخ الى مضارب شيخ القبيله الثاني اللي دعا شيخ القبيله الاول اللي فيها الكذًاب ان يزوره


هناك و بعد ان أرتاح الجميع لمده سبعين يوم على غرار عطل راحه قرود مجلس برلمان حكومه الفرهود و بعد أن انتهت احتفالات اعياد رأس و رجل السنه الرومانيه التي عاده ما يحتفل بها ابناء العشيره الثانيه و خاصه الاقحاح منهم الذين ورثوا هذه الطقوس من ابنائهم قرر شيخ العشيره الثانيه اللي مو هي عشيره الكذًاب أن يقيم مأدبه فخمه كبيره في فندق القبيله ابو سبع نجمات و نسر و خيطين على شرف شيخ العشيره الاول و هي عشيره الكذًاب


حضر الجميع الى هذه المأدبه خاصه بعد سماعهم أن شيخ العشيره الثانيه اللي مو هي عشيره الكذاب راح ينطي هديه لكل واحد من وفد العشيره الاولى و هي عشيره الكذًاب و هي عباره عن عشر كيلوات كهرباء و مصباحين و زوج جواريب...أدري هسه قرائنا راح يكولون ليش ما سميت كل عشيره بأسم معين و خلصنا من دوخه العشيره الاولى و الثانيه اللي كل ساعه مدوًخ راس القرًاء بيها...الجواب عند مخرج القصه و لا علاقه لأخوكم لبيب بهذه المسأله


المهم حضر الجميع بما فيهم الكذًاب الى الوليمه المقامه على شرف شيخ العشيره الاولى و الوفد المسافر معه و استهل هذا الحفل بعرض حلقه من برنامج - شاعر المليون- و عزف على الربابه صاحبتها رقصه العصا التي أداها أعرج القبيله الثانيه و ليس القبيله الاولى التي ينتمي اليها الكذًاب


و بعد ان انتهت مراسيم الرقص و الغناء و بعد أن اشتكى الجميع من الم الجوع قرر شيخ العشيره الثانيه تقديم الطعام للجميع من العشيرتين لكن بعد مشاهده فلم حرب النجوم بجميع اجزائه


و حينما اقترب موعد العشاء سأل شيخ العشيره الثانيه التي استضافت عشيره الكذاب أن يقص اي واحد من وفد العشيره الاولى قصه الى حين انتهاء الخدم من تحضير الاكل و المواعين و المائده. و اشترط ان لا تكون القصه مستوحاه من روايه البؤساء لان وراهم اكل ثكيل و اي قصه تقهًر ممكن تخلي الجالي يصعد عند الكل


هنا صاح الكذاب " أنا لها يا شيخ....قصتكم التي ستستمتعون بها عندي " هنا نظر شيخ العشيره الاولى الى غلامه ليتأكد ان الحبل مربوط حول خصر الكذًاب و ان الغلام سيسحبه عندما يدخل كذب الكذاب الى مراحل لا يصدقها العقل القبلي و البشري و تمنى هذا الشيخ لو أن الكذًاب صمت كما صمت جدو سيستاني حتى يغنيهم عن اي متاعب و نظرات استهزاء من اصحاب القبيله الثانيه التي استضافت عشيره الكذًاب و هي العشيره الاولى المشار اليها في قصتنا هذه
       
بدا الكذاب بسرد القصه قائلا " فد يوم يا طويل العمر كنت دا امشي بالغابه مال الصحراء مالتنا ...و ما أشوف الا ثعلب له ذيل طويل يقارب المترين يخطف من امامي " هنا جذب الغلام الحبل ليذكر الكذاب أن يخفف من كذبه فتدارك الكذاب قائلا " عفوا يا شيخ ...اعتقد طول ذيله كان متر و نص " هنا جذب الغلام الحبل ثانيه فاردف الكذاب قائلا " لا ياشيخ...لا...الذيل كان طوله حوالي المتر" ...هنا جذب الغلام الحبل مره اخرى ...فقال الكذاب و هو يتحامل على نفسه " لا يا شيخ...كان طول ذيل الثعلب حوالي النص متر بس لانه نظاراتي ما كانت من نوع " ريبان " فما شفت طول الذيل زين في المرات السابقه " هنا ايضا جذب الغلام الحبل المربوط حول خصر الكذاب الذي اتى مع العشيره الاولى ...و في هذه اللحظه لم يتمالك هذا الكذاب نفسه و التفت الى شيخ عشيرته صائحا و قال " دكولن يا شيخنا الثعلب مالي ما عنده ذيل و خلصنا "...طبعا لا داعي لاكمال بقيه القصه لانه مربط الفرس في هذه الجمله و لا داعي لذكر ما سمعه و شاهده شيخ العشيره الاولى من استهزاء و صيحات التصنيف من افراد العشيره الثانيه و لكن بأمكانكم ان تكملوا بقيه القصه في روايه  حرب البسوس و عرق السوس


تذكرت هذه الروايه بعد ان بلغت أكاذيب حكومه الفرهود حدا ترك ثعلبهم ليس بلا ذيل فقط بل بلا يدين او رجلين أو حتى رأس حيث كانت آخر أكذوبه روجوها أن كل القتل الطائفي و الاغتيالات و التفجيرات هي من فعل شخصيه وطنيه و شيخ جليل و هو الشيخ حارث الضاري تاركين القتله امثال باقر صولاغ و هادي العامري و ابو مهدي المهندس و غيرهم دون ان يشيروا اليهم بحرف واحد و لا عجب فأنهم كلًهم من طينه واحده


 و لابد ان اشير الى مقال الاخ مصطفى بهذا الصدد المنشور في مدونته " وجهات نظر "... ,و أذكر قرود الفرهود بالايه الكريمه بسم الله الرحمن الرحيم " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار  مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء " صدق الله العظيم  الذي به نستعين




الصوره مقتبسه من أحد المنتديات






  

2011-12-20

المواطن المسكين بين الزاويه الحاده و المنفرجه

هذه الايام و كما هو متوقع يتخبط المشهد السياسي العراقي  بمسارات متقاطعه بعد ان كشًر جميع من في العمليه السياسيه عن انيابه...المهم في كل هذا هو المواطن العراقي .هنا ارى ان هذا المخلوق المسكين يعيش مره في زاويه حاده و مره في زاويه منفرجه...و لا داعي لتعريف هاتين الزاويتين لاني ضعيف بالرياضيات و لا تحرجوني اكثر ...بس من الضربه تجي على البطن ينحني الجسم حتى يلامس اعلى الراس ركبه الرجلين ...هذه زاويه حاده...و من الامور تاخذ المواطن العراقي و تشتته في جميع الاتجاهات حتى تكون رجله اليمين ممدوده يمينا و رجله اليسار ممدوده يسارا مشكله بذلك زاويه منفرجه... ندعوا الله ان لا تتسع اكثر هذه الزاويه كثيرا حتى لا ينشك البنطرون...و لان الاحتلال الامريكي جاء بالاساس حتى يعلم المواطن العراقي زوايا الديمقراطيه المتثله بالزوايا الحاده و المنفرجه فأن المواطن العراقي المفدرل السعيد يعيش كل يوم هذه الزوايا ...قد يسأل سائل منكم شنو تقصد لبيب...و هنا يجب علي ان اضرب بعض الامثله حتى نشرح حاله المواطن السعيده


من تسمعون ان ما صرف على الكهرباء يعادل اكثر من كلفه بناء محطه طاقه نوويه تكفي لان نصدر منها الكهرباء الرخيصه الى محتاجي هذه السلعه في جورجينا فاسو "جورجينا هاي تصير اخت بوركينا " فان المواطن في هذه الحاله يعيش و بسعاده حاله الزاويه الحاده
من تقراون أن ميزانيه العراق هي الاضخم في تاريخ هذا البلد " قبل ما يتفدرل " و ذلك ليس بفضل حكمه و عبقريه قرود الحظيره الخضراء و لا بفضل ما ننتجه و نصدره للعالم من بضائع او تكنولوجيا او سلع غذائيه و انما الفضل بعود الى ارتفاع اسعار النفط و مع ذلك فلا خدمات و لا مشاريع و لا وظائف و مستشفيات راقيه و لا شوارع مبلطه و الشهرستاني يبكي و يقول انه يستجدي الدول لتنفيذ مشاريع الكهرباء بالآجل و لا احد يقبل سوى الشركات الوهميه و التي لا ندري سبب تكالبها على توقيع العقود الوهميه مع دوله كوماي عيراق اذا التنفيذ بالاجل و المالكي يقول ان كل فلوسنا راحت على مكافحه الارهاب و البرزاني يقول ان كل عوائد النفط  المهرب و المكهرب من اقطاعيه كوردستان نسلمها للحكومه حتى اخر فلس بنفسجي فان المواطن هنا يعيش حاله الزاويه المنفرجه
من العراقي يقتل في بلده على يد الاجنبي سواء منهم الايراني او الامريكي و حكومه الفرهود لا تحرك ساكنا و يجبر هذا المواطن المفدرل الفرحان بعراقيته ان يعيش هذا الظلم كل يوم و ساعه و دقيقه بينما قرود الفرهود البرلمانيين " المفدرل منهم و المتجنس بجنسيه اخرى " يقضون جل وقتهم مع عوائلهم للتبضع خارج العراق و البركه في الراتب و المقاولات و المحسوبيه و الرشى و بعدين يصرخ هؤلاء القرود " احنا ما يهمنا نفسنا بقدر ما يهمنا المواطن العراقي اللي ياكل خس على مدار السنه " فان المواطن السعيد اللي عايش في بلد الرشيد يكون في وضع يمكن اطلاق " وضع الزاويه الحاده " عليه و على اللي خلفوه
من المواطن العراقي " و في روايه اخرى العيراقي " يرى و يسمع ان كل العالم و بلا استثناء يتقدم علميا و تكنولوجيا و على مختلف اصعده الحياه  " حتى و لو كانت بعض الدول تتقدم ببطء " بينما المسكين المتفدرل و المتأقلم " من الاقاليم " ديرجع حاله الى الوراء و بسرعه شديده تفوق سرعه اختفاء اموال ميزانيه كوماري عيراق من خزنه دوله عيراق فان المواطن في هذه الحاله " و حسب حسابات جارتنا سعديه الخياطه " يعيش حاله الزاويه المنفرجه
و عندما تقارن ما قاله الاحتلال الامريكي عندما غزا العراق بانه سيجعل من هذا البلد نموذجا لكل بلدان الشرق الاوسط حيث ستتوفر الديمقراطيه لمن يريدها و لا يريدها و ستكون كل اموال العراق و خيراته متاحه لجميع مواطني العراق " اللي كان بعده ما مفدرل " و سيحسد الجميع بما فيهم مواطنو سكان كواكب عطارد و عطيه العراقيين على البحبوحه التي سيعيشونها و بين ما قاله رئيسهم اسود الوجه عنتره الامريكي بان مهمه امريكا في هذا البلد المزدهر قد تم اتمامها على اكمل وجه و يستطيع منتجو سيارات فورد و دجاج كنتاكي ان يفتخروا بابناء بلدهم لانهم ارسوا اسس الديمقراطيه في العراق فان المواطن في هذه الحاله يعيش حاله " زاويه حاده ثم منفرجه ثم حاده ثم منفرجه و على غرار ظاهره المد و الجزر "
و عندما نعرف ان الاقتصاد العالمي اصبح يحتضر  و لذا اخذت جميع شركات العالم  بتخفيض اسعارها و رفع كفاءه منتجاتها او خدماتها لتمشيه اعماله و استغلت البلدان المصدره للنفط و على رأسها بلدنا المعطاء جدا العراق  "و هي البلدان الوحيده التي لم تتاثر بهذا الركود لانها لا تعتمد على قروض البنوك العالميه " اخذت هذه البلدان بفرض شروطها و اقامه مشاريع عملاقه تنفذها شركات عالميه معروفه و بهامش ربح بسيط جدا و ان الوحيد الذي يشذ عن هذه القاعده هو كوماري عيراق الذي يدفع المليارات و لا يحضى بشئ سوى لافتات اعلانيه عن المشاريع المزمع انشائها حينها يعيش المواطن العراقي حاله الزاويه الحاده المنفرجه قليلا
اما حين يعتقد المواطن المفدرل و المبهذل بان قرود الفرهود سيقدمون له الحلول و ان اعاده انتخابهم هو نصر له و ان كل هؤلاء المسؤولين سينصتون و باهتمام لاحتياجات المواطن و ستقوم عقولهم الجباره بوضع الخطط الكفيله التي تدعوا الى " هيا ايها المسؤول...قدًم احسن الخدمات للمواطن و باقل كلفه " و بان هؤلاء القرود ستاخذهم اسفارهم شرقا الى الصين و غربا الى موريتانيا لتسخير كل العقول العالميه في خدمه البلد و المواطن فان المواطن في هذه الحاله و مع شديد الاسف يعيش حاله " لا حاده و لا منفرجه...و انما على البطانه " و انه سيبقى فرجال و فرجه يتخبط ما بين كل الزوايا التي يمكن تخيلها على مستوى الهندسه الاقليديه و الباميا الاقليميه....و الى حين موعد الصحو من هذه الحالات يبقى السؤال المطروح و الذي ننتظر الاجابه عليه هو " هل يعيش العراقي حاله موازيه لحالات كل مواطني دول العالم المتحظر و المتبخر ام انه يتقاطع معها بزوايا غير معروفه " ...لا تنتظروا مني الجواب فانا كما قلت...ضعيف جدا بالرياضيات 
  
*
*
*
*
*
*


بعض الناس من تختلط عندهم الزوايا  و الزوايه المنفرجه تشطح اكثر شويه يكومون يسحبون خارج او كما يقال باللغه الفصحى " دماغهم يشتغل شيش بيش" ...شلون؟!!!...شوفوا الصوره أدناه
*
*
*
*
*
*


اللهم فرًجها فان الزاويه المنفرجه شويه زادت عن حدها...و به نستعين

2011-11-22

عالم الاختراعات

أهلا أصدقائي

تعرفون صاحبكم لبيب يحب يقرأ الاخبار المكتوبه بالعربيه لعدم معرفته القط " مو البزون " باللغه الانكليزيه أو الاسبانيه. اليوم قرأت خبرا يقول  "  طور الباحثون سويديون صحناً "ناطقاً"يحذر صاحبه من الإسراع في الأكل ويراقب كمية الطعام التي يتناولها كسلاح جديد لمحاربة السمنة.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل"البريطانية أن الصحن "ماندوميتر" يراقب كميّة الطعام التي تؤكل ويدعو المستخدم الذي يلتهم الطعام لتخفيف سرعة الأكل.

ويتألف الجهاز من جزأين، وهو ميزان يوضع تحت الصحن وشاشة كمبيوتر صغيرة تظهر رسماً بيانياً للطعام الذي يتناقص تدريجياً مع تناول الشخص له.

ويظهر على الشاشة خط أحمر يشير إلى سرعة تناول الطعام، وخط أزرق يظهر المعدل الصحي، وفي حال ابتعد الخط الأحمر عن الخط الأزرق كثيراً ينطق الجهاز داعياً المستخدم لتخفيف سرعة الأكل.

كما تظهر رسائل على الشاشة تقول"هل شعرت بالشبع؟"، لتذكير الشخص إن كان أكل ما يكفي من الطعام

طبعا تعرفون صاحبكم لبيب ..رأسا تجي افكار براسه و التي يمكن الاستفاده منها خدمه للصالح العام...شكو بيهه لو الخبر كان كالتالي

 طور علماء عراقيون  و على عناد كل من يكره كوماري عيراق او اي منتجات ساخت عراق طوروا  يد اوتوماتيكيه ناطقه تحذر صاحبها من الاسراع و الافراط في اكل المال العام و تراقب هذه اليد الكميه التي يسرقها المستخدم كسلاح جديد لمحاربه الفساد 

و ذكرت صحيفه " يومهم المصخم " العراقيه ان اليد الاوتوماتيكيه و التي تسمى " كافي لغفوميتر " تراقب كميه المال التي تؤكل و يدعو المستخدم الذي يلتهم المال بشراهه الى ان يتقي الله و يخفف من الاكل شويه

و يتالف الجهاز من جزئين.....الجزء الاول عباره عن يد تركب في مكان ما في الجسم " ما نكول وين "  لها القدره على تفتيش الجيوب و الحسابات المصرفيه للمستخدم و شاشه كومبيوتر تساعد اليد في عملها و تظهر رسما بيانيا للاموال المسروقه كخط ازرق...و كلما ارتفع الرصيد يرتفع المؤشر في الرسم البياني الى الاعلى و يتغير لونه الى الاحمر الى ان يصل حدا لا الله و لا عباده يرضونه حينها تنطلق ايات من الذكر الحكيم لتذكر المستخدم بعذاب الله و الاخره...و اذا استمر المستخدم بتجاهل التذكير بعذاب الله حينها تبدا اليد بعملها بالسطرات و الكفخات و البوكسات التي ستصاحبها انطلاق هوسات عراقيه من سماعات الكومبيوتر لتلعن سلسبيل اللي خلفوا المستخدم و الساعه اللي شفناه فيها

كما ستظهر رسائل على الشاشه تقول " كافي ولك...ما شبعت زقنبوت " لتذكير الشخص ان كان اكل ما يكفي من اموال الحرام

و الاقتراح الاخير هو ان تصنًع الحكومه العراقيه كميات كبيره من هذا الجهاز و تجعل استخدامه اجباريا لكل اعضاء الحكومه و البرلمان و الوزراء و المدراء العامون و اعضاء الشرطه و الجيش الى اصغر موظف في حكومتنا الرشيده...شغله تونًس...مو بالله؟


   




2011-11-10

عيش و شوف

بمناسبه العيد السعيد كلش قرأت خبرا يقول


اثر مطاردة بينهما : استطاع خروف أن يلقي بصاحبه من أعلى بناية بعد هربه، ومحاولة الرجل أن يمسك به، ليسقط الرجل متوفيا من فوق البناية، بحسب شبكة "سي أن أن" الإخبارية. 

محمود شيبوب (39) عاما اشترى الخروف ليقوم بذبحه صباح الأحد اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك، الا أنه لم يكن يعلم ان الخروف سيقضي عليه وسيضحي به. 
وقالت الأجهزة الامنية المصرية إن القتيل بعد الصلاة صعد بالخروف إلى سطح منزله، إلا أنه أفلت منه واختبئ ودارت مطاردة بينه وبين الخروف وانتهت بسقوط محمود من فوق السطوح جثة هامدة


طبعا بالنسبه لاخوكم لبيب فآني بقيت افكر بالمساله حوالي الساعه ....سؤال حلقتنا لهذا اليوم هو

 هل ان ما حصل هو بسبب غباء من محمود رحمه الله  لو ذكاء من الخروف؟؟...اكيد مراح نعرف الجواب لان الاخ محمود مات الله يرحمه و اكيد اقرباء محمود قطعوا الخروف مائه وصله جزاء على فعلته الشنعاء.... و راح تصير مساله سؤالنا مثل سؤال منو جاء قبل منو...الدجاجه لو البيضه ؟

 الله يرحمك يا محمود...هسه ما لكيت غير السطح تخلي بيه الخروف ؟



ههههه....الحمد لله...اخيرا طلع بينا واحد يفتهم


 

2011-10-30

في المطعم المنغولي

اللص يدع لك مجالاً للخيار بين حياتك أو محفظتك، أما الزوجة فتطلبهما معاً.....مارك توين
في عيد ميلادها ال...." معودين لا تورطوني " طلبت مني زوجتي العزيزه و الغاليه أن اخذها و اطفالنا الثلاثه الى مطعم جديد لنتناول طعام العشاء بهذه المناسبه....طبعا ادركت بحاسه رب العائله و معيلها الوحيد بعد الله كم ستكون الضربه شديده البأس على جيبي و عرفت انه لا مجال للمناوره و التهرب...حقيقه لعنت هذه العاده التي لا اعرف من اين ابتدأت و أقصد بها عاده الاحتفال بعيد الميلاد...قد اتفهم الاحتفال بعيد ميلاد الاطفال عندما يكونوا صغارا و لكني لا أعرف لماذا يحتفل الكبار بها و خاصه الذين لا يريدون للناس أن يعرفوا كم هي أعمارهم.
حاولت و بدهائي الكبير و بعد ان ادركت انه لا مناص من الرضوخ لطلب العزيزه أن أقلل الخسائر فاقترحت أحد مطاعم الوجبات السريعه كمكان للاحتفال حيث أن هذه المطاعم رخيصه و لا تكلًف كثيرا ربما بسبب اكلهم الملئ بالدهون و الكولسترول و لكن فكرتي لم تلاقي الترحيب المرجو خاصه و ان اطفالي بدأوا يعددون مضار الوجبات السريعه على صحه الانسان...سبحان الله...لماذا لا اسمع منهم هذا الكلام عندما يطالبون ببعض الوجبات السريعه كلما نخرج لنغير جو خارج المنزل.
قالت لي زوجتي " يا زوجي لا تحزن فالمطعم المنغولي عليك هو المكتوب يا زوجي " ...فغرت فاهي من العجب...شنو مطعم منغولي ...المنغوليين هم عندهم مطعم خاص بهم ..سالت زوجتي ماذا يقدمون في هذا المطعم...رؤوس الاعداء مطبوخه...هههه
لم ار زوجتي و لا أطفالي يضحكون من جملتي الاخيره...بالعكس كان الكل ينظر لي مندهشا بسبب عدم علمي بالمطبخ المنغولي...يا جماعه يعني شلون راح اعرف عن المطبخ المنغولي " لا ابويه و لا جدي كان منغولي " طبعا قلت الجمله الاخيره حتى أقيم عليهم الحجه فرد علي ابني الصغير و قال " بابا يعني همه اللي يعرفون بالمطبخ الفرنسي لازم يكونون فرنسيين...لو اللي يعرفون بالاكل الايطالي لازم يكونوا من الطليان " طبعا أحرجني جواب ابني فتصنًعت الغضب و قلت له " شجاب الطليان و الخرفان على الاكل الايطالي " فرد ابني الصغير و قال لي " بابا الطليان هو جمع الايطالي و ليس المقصود جمع الطلي " ...يعني لازم احجي هوايه و احرج نفسي امام الاطفال...شلون قدوه للاطفال ما يعرف  حتى جمع الايطالي شنو
وعدت زوجتي بالاتصال بالمطعم و حجز طاوله للعائله متمنيا في نفسي أن تكون هناك مقاعد رخيصه على غرار مقاعد الملاعب فاجابت زوجتي بأنها اتصلت بهم فعلا و حجزت لنا طاوله  لهذه الليله و قد أختارت طاوله خاصه تليق بهذه المناسبه الخاصه...قلت في نفسي " هذا نصف راتبي لهذا الشهر قد طار "
و في المساء حشرت العائله كلها في السياره و انطلقنا الى المطعم المنغولي..وعند وصولنا الى هناك استقبلنا موظفو المطعم بملابس منغوليه فلوكلوريه. سالت احد هؤلاء عند دخولي عن عدم وجود السيف ضمن الملابس التقليديه فأجابني و الشرر يتطاير من عينيه و قال لي " احنا بمطعم مو بساحه حرب " و هناك لمحت ابني الصغير و هو يحاول ان يكتم ضحكته...هاي بعد ما بدينا الاكل و أكلت رزاله...ما أدري شسوي بلساني الذي لا يستطيع البقاء في مكانه و يمتنع عن التعليقات
كان المطعم من الداخل كبيرا و يحوي على صاله فيها الات موسيقيه و الجدران مزينه بصور كبيره عن الخيول و صحاري واسعه..خمنت من هذه الصور أن صاحب المطعم ربما كان خليجيا و مولع بالخيول . فقلت لابني الكبير في محاوله مني لابهاره " تدري وليدي كل خيل من هاي الخيول العربيه الاصيله اللي معلكين صورتها على الحائط شكد تسوه...فالخيل العربيه الاصيله تعتبر من اغلى خيول العالم و تتميز برشاقتها و سرعتها ". نظر الي ابني الكبير و قال لي " بابا هذه ليست خيول عربيه اصيله ..هذه صور خيول عاديه...فالمنغوليون مولعون بالخيول و بيئتهم الصحراويه...و تراهم يزينون جدران المطعم بهذه اللوحات لابراز حبهم لهذه الاشياء. كما أن الخيول العربيه ترفع ذيولها اثناء الجري و تتميز برشاقه و خصر نحيل قرب اعلى الارجل الخلفيه...اما هذه الخيول فهي عاديه و تستطيع ان تقول ذلك حتى من شكلها العام " طبعا تظاهرت بأني لم أسمع شيئا و لكني احسست ان شيئا في داخلي يكاد ينفجر و لكن ابني الكبير سألني  مرًه ثانيه " بابا سمعت ما قلته لك " فأجبته بكل شموخ و كبرياء " ابني خلي نستمتع بهذه الاجواء المنغوليه اللي راح ادفع دم قلبي عليها و خلي نترك النقاش لغايه ما نرجع الى البيت "
أدرت راسي يمينا و شمالا لاستطلع المطعم...كان المطعم كبيرا و فيه صاله كبيره نجلس نحن بالصفوف الاولى المحيطه بالصاله و أكيد هذا من تدبير زوجتي التي أختارت اغلى المقاعد كعادتها . و في الجهه الاخرى كان هناك مطبخ دائري الشكل و في وسط هذه الدائره كان هناك الطباخون و امامهم منصه حديديه و النار موقده من تحتها. كان هؤلاء الطباخين يضعون المشويات على هذه المنصه الحديديه لشويها .  كان  جميع من يعمل في المطبخ من موظفي الاستقبال و لغايه الطباخ ذوو اشكال صينيه . اما الحضور من رواد المطعم فكانوا كلهم من الصين أو كوريا او منغوليا...لا اعرف...يبدو ان الكل يتشابه في هذا المطعم.
سألت الاخ الجالس بجانبي و كان يبدو عليه من الصين " خويه انت من يا عرب...الصين لو تايوان لو كوريا لو انت من أحفاد جنكيز خان...الكل هنا متشابهين و كانهم من قبيله واحده ".. فأجابني و على وجهه ابتسامه عريضه  " لا يا عزيزي...أنا من الهند " فانفجرت بضحكه عاليه و قلت له " شفتنا سود ..فقلت  احنا هنود " معوًد انت شكلك مبين صيني ابن صيني .  فأنتظرني الى أن أكملت ضحكتي ثم قال لي " انت تعرف أن الهند بلد كبير و مترامي الاطراف  و ان حدود الهند الشماليه متاخمه لحدود الصين و اغلب سكان هذه المناطق هم مثلي ...ذوو اشكال قريبه من الصينيين "
الحقيقه لا أستطيع وصف حاله الخجل التي انتابتني لقله معرفتي بجغرافيا الهند . أعتذرت للرجل جهلي هذا فتقبل اعتذاري بأدب جم. و قلت له ...آسف على سؤ الفهم و تقبل اعتذارات كه هي...سألني عن معنى ال "  كه هي "  الاخيره التي لصقتها مع كلمه اعتذارات...فأجبته بان اللغه الهندبه و حسب ما اسمعها في الافلام الهنديه تنتهي نصف جملها ب"  كه هي " فأغلب الظن اننا يجب ان نلصق  ال " كه هي " مع هز الراس في اي جمله نقولها ...أوضح لي الرجل ان ما قلته غير صحيح و ان هذه الليله ستكون ليله طويله بكل معنى الكلمه
هنا مرًت نادله بالقرب مني فاحببت ان أغير مسار النقاش بيني و بين جاري الهندي فالتفت الى النادله و سألتها عن قائمه الطعام حتى نختار من القائمه عشائنا لهذه الليله . اجابتني النادله و بأدب بأن علي أن احضر طعامي بنفسي. هنا و صعدت حميه أخو هدله في راسي و فار دمي فنهضت من مكاني بعصبيه و قلت لها و بصوت مرتفع " شوفي اذا انت تظنين انك من أحفاد جنكيز خان اللي طيًح حظ نصف الكره الارضيه فأنا من أحفاد حمورابي و نبوخذنصر الذين حكموا العالم كله...شوفي آني عراقي ابن عراقي و العراقي لا يقبل الذلًه...صحيح احنا انذيلنا بالاونه الاخيره على يد قرود الحظيره الخضراء بس يجي يوم و ينهض المارد...آنت من واجبك ان تخدمي زبائن هذا المطعم و أنا واحد مهم فلماذا اخدم أنا نفسي بنفسي...ما هذا التمييز ...أريد ان ارى مدير المطعم لاشكو له سؤ المعامله "
المطعم كله أخذ ينظر الي ...الحمد لله...شوفت الكل و اثبت للجميع أن العراقي عزيز النفس و لا يقبل الذله حتى من أحفاد هولاكو و جنكيز خان  " أجابتني النادله و هي مذهوله " سيدي لم اقصد الاساءه...لكن في هذا المطعم الزبائن تختار ما تريده من البوفيه هناك حيث اللحم النئ و الصلصات و البهارات و تأخذها للطباخ حتى يشويها لك...و بأمكانك ان تختار ما تشاء و الكميه التي تشاء و هذا موضًح في اللافته عند دخولك المطعم و حتى في القائمه الموجوده امامك و لا يوجد هناك أي داعي للعصبيه "
طبعا عائلتي كلها أخذت تنظر الي و الغضب باد على وجوههم...أما الطباخين فتجنبت النظر الى وجوههم خوفا من السواطير التي في ايديهم . شد ابني الكبير طرف قميصي و قال لي " بابا ليش ما سالتني قبل أن تقوم بهذا الفاصل الغنائي...لكان جنبت نفسك و جنبتنا هذا الاحراج " ...الحقيقه شعرت بخجل شديد اشد من الخجل الذي شعرت به و انا اتكلم مع جاري الهندي ...لعنه الله على التسرع و آآآآخ منك يا لساني
نهضت من مكاني مع العائله و سرت باتجاه البوفيه....اشكال و انواع من اللحم المقطع...لحم خروف...لحم بقر....اسماك...لحم خنزير و العياذ بالله..لحم دجاج....لحم ديك رومي.....و كل هذه اللحوم مقطعه باحجام مختلفه تختار انت منها الحجم الذي تريده فأخترت أنا لحم بقر و لحم غنم مقطع بشكل صغير ثم ذهبت الى قسم الصلصات و البهارات...و هناك تخلط انت اللحوم باي صلصه تختارها مع البهارات التي تشاء ثم تقدمها الى الطباخ ليشويها لك...كل اللحوم طازجه و ذبح اليوم...قدمت صحني الممتلئ لاخره للطباخ ليشويه. قدم معي الكثير من الناس صحونهم . قال لنا الطباخ بان نبقي اعيننا كل على كومه اللحم الخاصه به و عندما تشوى هذه الكومه جيدا سوف يضعها الطباخ و ينادي بان هذه الكومه قد استوت ليتقدم صاحبها لاخذها. انا بالحقيقه خفت ان تختلط كومه اللحم الخاصه بي مع لحم غير جماعه قد وضعوا فيها لحم خنزير فابقيت عيني على اللحم الذي اخترته. و هنا جاءني طفل و سالني عن المكان الذي فيه الصحون الفارغه لانه لا يعرف اين المكان. ذهبت و اريته مكان الصحون و عندما رجعت لم استطع تمييز كومه اللحم الخاصه بي . لم اعرف ماذا افعل...و هنا قلت لنفسي عندما ينادي الطباخ على كومه و لم يتقدم احد فستكون هذه هي كومه اللحم الخاصه بي. هنا نادى الطباخ على كومه...لم يتقدم احد...فتقدمت لاخذها فتقدم احد الاخوان الصينيين و تناولها..لكنه نظر اليها بعد ان شمها و قال للطباخ انه لا يعتقد ان هذه الكومه له...وضعها الطباخ على صفيح ساخن قليلا حتى لا تبرد و نادى على الكومه التاليه...هنا رايت اثنين و قد تقدموا و كل واحد يدعي ان هذه الكومه هي كومته...هههه...طلع نص رواد المطعم متيهين و انا لست الوحيد...انسليت بهدوء بعيدا عن مكان الشوي و ذهبت و ملأت صحن آخر و جلبته للطباخ و كلي عزم ان لا ارفع عيني هذه المره عن كومه اللحم الخاصه بي. ناولتها للطباخ الذي وضعها على الصفيح الساخن ليشويها...رايته ينظر الى كومه اللحم التي لم يتقدم احد لاخذها و سمعته يتكلم مع زميل له و هو يهز راسه...عرفت انه غاضب من الشخص الذي لم يتقدم لاخذ كومته هذه...تظاهرت انا بالبراءه مع التركيز جيدا على كومه اللحم الخاصه بي
بضع دقائق مرت و بعدها صار اللحم مشويا بشكل جيد...صاح الطباخ بان الكومه قد استوت فاخذتها و انا مطمئن انها الكومه الخاصه بي
رجعت الى مقعدي بالصحن المملؤ باللحم المشوي و لكني لم اجد اي ملعقه او شوكه...سالت ابني الذي كان ياكل بعيدان خشب مثل اليابانيين عن مكان المعالق و الشوكات فقال لي انه لايوجد اي معالق او اشواك...بل علي ان آكل بهذه العيدان. يا للهول...انا لم اكل بحياتي اي شئ بالعيدان غير الايس كريم التي كنت اشتريها من ابو حمدي بقالنا في راس الشارع و كنا نسميها " موطه أم العوده " زين ليش نسميها موطا ام العوده مو موطا ابو العوده ليش هي الموطا مذكر ام مؤنث...زين آيس كريم مذكر لو مؤنث...معود هسه انت بيا حال...دروح شوفلك حل بمشكله العيدان هذه
ذهبت و احضرت لنفسي بعض من هذه العيدان بعد ان توسلت بنادله ان تعطيني شوكه و ملعقه اذا كان لديهم مثل هذه المعدات المطبخيه لكنها أوضحت لي انهم لا يملكون غير هذه العيدان للاكل و ان كل من في المطعم ليس لديه مشكله بهذه العيدان ما عدا أنا " يعني هم ترزلت " .عدت الى مقعدي لاجرب الاكل بهذه العيدان اللعينه .  رايت صاحبي الهندي و هو يلتهم اكله بسرعه مدهشه و باستخدام هذه العيدان. كل عائلتي كانت تاكل و بمهاره باستخدام هذه العيدان....عفاريت...هاي منين تعلموا الاكل بهذه العيدان. أوضح لي ابني عندما سالتهم لي بانهم غالبا ما ياكلون السوشي الياباني مع اصدقاءهم في المدرسه و قد تعلموا على الاكل بواسطه هذه  العيدان.
أخذ ابني يعطيني دروس بكيفيه الاكل بهذه العيدان و صاحبنا الهندي اللي مضرًب على صيني ينظر الينا و هو يكتم ضحكته...على كوله شاديه " و الله يا زمن " صار الهندي اللي شكله صيني يضحك علي.
في الاخير استطعت ان امسك العيدان و ابلًش بالاكل . و صرت كلما اشيل قطعه لحم احرك يدي على شكل قوس حتى تكون واضحه جدا لصاحبنا الهندي و حتى يعرف كيف ان العراقي  يستطيع تعلم كل شئ . ما أدري ليش شلت كر هذا الهندي الصيني. بس بيني و بينكم  كنت يا دوب أكدر اشيل قطعه صغيره بالعيدان اللعينه بينما البقيه يشيلون اللحم هبر هبر . و هنا دخلت فرقه الجالغي المنغولي و معهم بعض الراقصين و الراقصات و بدأو بالعزف و الرقص...الناس بدات تنظر اليهم و تصفق لهم . حتى جاري الهندي كان ينظر اليهم و يصفق مبتهجا...طبعا انا ابتهجت ايضا لسبب واحد و هو انني استطعت استغلال الموقف و اخذت احشو فمي ببعض اللحم باستخدام يدي...واوو...ما أجمل الاكل باليد بدون هذه العيدان اللعينه. طبعا مع فرحتي باللحظه التي استعطت استغلالها بالاكل بيدي لكني كنت اشعر بغصه في داخلي...مع كل هذا الاكل و هذه الفرقه اللي يجي بيهم حوالي عشرين نفر فالله أعلم كم ستكون الفاتوره ...الله يسامحك يا زوجتي العزيزه....اشتغل الشهر كله حتى اصرفها في جلسه عشاء واحده . لكن الكل لم يكن يشعر بنفس احساسي فقد كانو مندمجين بالاكل و التصفيق للفرقه . فكرت مع نفسي لو اني اصغر سنا مما انا عليه الان بثلاثين سنه لكنت نزلت و رقصت مع الفرقه و الهبت مشاعر الحسناوات الجالسات في المطعم و لكان الكل تبعني الى صاله الرقص ليرقص معي...و هنا بدا راقصو الفرقه بدعوه بعض الزبائن للرقص معهم و جاءت واحده من الراقصات و حيتني بابتسامه و دعتني للرقص...طبعا انا اروح فدوه لهذا الطلب . هنا قمت و الحيويه تملأني لالهب الحلقه بالرقص فرايت الناس الجالسين عن يميني و شمالي قاموا خلفي...ليس لانهم عرفوا انني سالهب حلقه الرقص برقصي الجميل بل لان حزامي و من شده اندفاعي للذهاب الى حلقه الرقص قد علق في الشرشف الموضوع على الطاوله فسحبت معي كل الشرشف بما فيه اطباق الاكل و بهدلت الدنيا كما يقولون...الناس المساكين ملابسهم تزينت بالصلصات و الشوربات الموضوعه مع الاكل . حتى جاري الهندي تبهدلت هدومه بس الشهاده لله هو ساعدني و بقي معي حوالي الربع ساعه يحاول فك الحزام من الشرشف المزركش الموضوع على الطاوله. المهم المساكين اصحاب المطعم بدلوا الشرشف و نظفوا المكان و المساكين جماعه الفرقه من راقصين و عازفين اخذوا يساعدون عمال المطعم بتنظيف المكان و ملابس الناس بدل ان يستمتعوا بالرقص و يمتعوا الناس معهم...طبعا انا ذبيتهه براس الشرشف و قلت لاصحاب المطعم بان عليهم ان لا يضعوا شراشف مزركشه تعلق باحزمه العالم المساكين امثالي . جاوبوني بس بالغه المنغوليه و كلشي ما افتهمت منهم بس من تعابير وجوههم عرفت انهم كانوا منزعجين جدا و اكيد لانهم لم يكتشفوا مخاطر وضع شراشف مزركشه الا عندما نبهتهم انا لذلك.
في نهايه السهره صافحني جاري الهندي قبل خروجه و قال لي باني اسديت له خدمه كبيره لانه قرر الاقلاع عن القدوم لهذا المطعم مرًه ثانيه و هذا فيه توفير لجيبه...فقلت له " احسنت يا صديقي الهندي على هذا التفكير الاقتصادي " . اما أصحاب المطعم و بعد ان قدموا لي مبلغ فاتورتي اوضحت لهم و لمده ربع ساعه ان سعرهم غالي جدا و انهم سيخسرون زبائن كثيرون ان استمروا على هذه الاسعار فقرروا ان يكون عشائي على حسابهم و بشرط ان لا أعود لهذا المطعم مرًه ثانيه . وافقت بسرعه على عرضهم السخي هذا ففي النهايه أنا لا ألأجيد الاكل بالعيدان كما يفعل هؤلاء المنغوليون و بقيه الناس.
و في الطريق الى البيت فكرت مليا بمسأله العيدان هذه  و صعوبه استخدامها بالاكل ...صدك و مثل ما قالت جدتي الله يرحمها بان الواحد كل ما يعيش أكثر يشوف أكثر و يتعلم أكثر و يمكن يصرف أكثر ...و على ذكر الصرف..شنو كنت اكدر أسوي لاني ما كنت أكدر أن ارفض طلب لزوجتي العزيزه و مثل ما قال غوار الطوشي " يضرب الحب شو بيذل "... و نرجع على مسأله عيدان الاكل هذه التي لم تبارح تفكيري عن من الذي اخترعها و لماذا يستخدموها مع العلم انه هناك اختراع اسمه ملعقه و شلون اخترعوها....بس بيني و بينكم  حمدت الله الف مره انهم لم يقدموا الايس كريم من ضمن وجبه العشاء....جان هاي  شلون راح ادبرهه بهذه العيدان و كان فعلا صرت مضحكه لصاحبنا الهندي
صدك ... يضرب الحب شو بيذل